مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 707 من 768

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا فَعَلَ (1) لِاخْتِيَارِ (2) الْمَنْفَعَةِ ». (3) ‌

13 بَابُ الْإِغْضَاءِ (4) ‌

3672 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : كَانَ عِنْدَهُ قَوْمٌ (5) يُحَدِّثُهُمْ إِذْ (6) ذَكَرَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجُلاً (7) ، فَوَقَعَ فِيهِ (8) وَشَكَاهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وَأَنّى لَكَ (9) بِأَخِيكَ كُلِّهِ؟ وَأَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ (10)؟ ». (11) ‌

__________________

(1) في الوسائل : + / « ذلك ».

(2) في الوافي : « لاحتياز ». وقال فيه : « الاحتياز ، بالمهملة والزاي ، أي جلبها وجمعها ».

(3) الوافي ، ج 5 ، ص 712 ، ح 2932 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 84 ، ح 15703.

(4) في « ب » : « الإغطاء ». وفي « د » : « الاغتناء ». وفي « ص » : « الإعظام ». والإغضاء : إدناء الجفون والمقاربة بينها ، والإغضاء على الشي‌ء : السكوت ، ثمّ استعمل في الحلم والإغماض. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 128 ؛ المصباح المنير ، ص 449 ( غضا ).

(5) في « ج » : « قومه ».

(6) في « ز ، ص » : « إذا ».

(7) في « ج » : / « رجلاً ».

(8) « فوقع فيه » أي سبّه وثلبه واغتابه وذكر عيوبه وذكره بما يسوؤه.

(9) في شرح المازندراني : « ذلك ».

(10) المعنى : من أين لك بأخ كلّ الأخ ، أي التامّ الكامل في الاخوّة والحقيق بها لك من جميع الجهات ، لاتجد فيه ما لا ترتضيه والمنزّه عمّا يوجب النقص فيها ، وأيّ رجل هذّب نفسه غاية التهذيب وأخلصه بحيث لايبقى فيه عيب ونقص ، أي مثل ذلك نادر جدّاً مستبعد وجوده ، فتوقّع ذلك كتوقّع أمر محال ، فلابدّ للصديق من الإغضاء والإغماض عن عيوب صديقه ؛ لئلاّ يبقى بلا صديق. راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 105 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 575 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 550.

وقوله عليه السّلام : « وأيّ الرجال المهذّب » تمثّل بقول النابغة ، وهو :

وَلَسْتَ بِمُسْتَبَقٍ أخاً لاتَلُمُّهُ  

على شَعْثٍ أَيُّ الرِّجالِ الْمُهَذَّبِ  

قاله ضمن أبيات له. راجع : الأمالي للسيّد المرتضى ، ج 3 ، ص 102 ، ذيل المجلس 50 ؛ شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 161.

(11) مصادقة الإخوان ، ص 80 ، ح 4 ، بسنده عن الحجّال ، عمّن رواه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. الأمالي للصدوق ،

الصفحة 707 من 768