مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 768

فَأَمَّا الْمَاجِنُ الْفَاجِرُ (1) ، فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ ، وَيُحِبُّ أَنَّكَ (2) مِثْلُهُ ، وَلَايُعِينُكَ عَلى أَمْرِ دِينِكَ وَمَعَادِكَ ، وَمُقَارَبَتُهُ (3) جَفَاءٌ وَقَسْوَةٌ ، وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ عَارٌ عَلَيْكَ (4).

وَأَمَّا الْأَحْمَقُ ، فَإِنَّهُ لَايُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ ، وَلَايُرْجى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَلَوْ أَجْهَدَ (5) نَفْسَهُ ، وَرُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ ، فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ ، وَسُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ.

وَأَمَّا الْكَذَّابُ ، فَإِنَّهُ لَايَهْنِئُكَ مَعَهُ عَيْشٌ ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ ، وَيَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ ، كُلَّمَا أَفْنى أُحْدُوثَةً (6) مَطَرَهَا (7) بِأُخْرى مِثْلِهَا (8) حَتّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ ، فَمَا يُصَدَّقُ (9) ، وَيُفَرِّقُ (10) بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ ، فَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ (11) فِي الصُّدُورِ ، فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ ». (12) ‌

__________________

(1) في الكافي ، ح 2830 : / « الفاجر ».

(2) في الواسائل والكافي ، ح 2830 : « أن تكون » بدل « أنّك ».

(3) في الوسائل والكافي ، ح 2830 : « ومقارنته ».

(4) في الكافي ، ح 2830 : « عليك عار ».

(5) في « ج ، د ، ص » : « اجتهد ».

(6) « الاحدوثة » : ما يتحدّث به الناس ، مفرد الأحاديث. مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 246 ( حدث ).

(7) في « ب » : « مطلها ». وفي « ج » : « مطّرها » بتشديد الطاء. وفي « د » وحاشية « ج » والوافي والوسائل والكافي ، ح 2830 والمحاسن : « مطّها ». أي مدّها.

(8) في الكافي ، ح 2830 : / « مثلها ».

(9) في « ص ، بس » : « فما يَصدُق ». لعلّ المراد أنّه لايعتقد بصدقه.

(10) في « ب ، ج ، د ، ز » والكافي ، ح 2830 : « ويغري ». وفي « ص » : « ويغره » من الإغراء. وفي « بس ، بف » وشرح‌المازندراني والوافي : « ويعرف ». وفي حاشية « ص » : « ويَفْرق ».

(11) « السخائم » : جمع سخيمة ، وهي الحِقد في النفس. النهاية ، ج 2 ، ص 351 ( سخم ).

(12) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح 2830. وفي المحاسن ، ص 117 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 125 ، من قوله : « وأمّا الكذّاب فإنّه لايهنئك » إلى قوله : « فينبت السخائم في الصدور » مع اختلاف يسير. مصادقة الإخوان ، ص 78 ، ح 2 ، مرسلاً عن الفضل بن أبي قرّة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السّلام ، مع اختلاف. تحف العقول ، ص 205 ، عن أميرالمؤمنين عليه السّلام ، مع اختلاف يسير. وراجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح 2696 الوافي ، ج 5 ، ص 577 ، ح 2604 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 28 ، ح 15556.

الصفحة 680 من 768