يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الرُّوَاةِ (1) ». (2)
3581 / 13. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (3)؟
فَقَالَ : « كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللهِ ، وَلكِنَّهُ (4) نَزَلَ عَلى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ الْوَاحِدِ ». (5)
3582 / 14. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « نَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ (6) ». (7)
__________________
(1) في « ب » : « الرواية ». وفي شرح المازندراني : « لعلّ المراد : القرآن نزل بلغة واحدة على قراءة واحدة هي لغة قريش وقراءتهم. يدلّ عليه قوله تعالى : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ ) [ إبراهيم (14) : 4 ] والنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان قرشيّاً ، وإنّما جاء اختلاف القراءة في اللغات من قبل الرواة كما تعرفه بعيد ذلك ».
(2) الوافي ، ج 9 ، ص 1775 ، ح 9083.
(3) في « بس » : « حرف ». ويراد بالحرف : اللغة ، يعني على سبع لغات من لغات العَرَب ، أي أنّها مُفرَّقة في القرآن ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هُذَيل ، وبعضه بلُغة هوازِن ، وبعضه بلغة اليمن. وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ؛ على أنّه جاء في القرآن ما قرئ بسبعة وعشرة ، كقوله : ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) و ( عَبَدَ الطّاغُوتَ ) [ المائدة (5) : 60 ]. وممّا يبيّن ذلك قول ابن مسعود : إنّي قد سمعت القرّاء ، فوجدتهم متقاربين ، فاقرؤوا كما علّمتم ، إنّما هو كقول أحدكم : هلمّ وتعال وأقبل. وفيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها. النهاية ، ج 1 ، 369 ( حرف ). وقال في الوافي بعد كلام النهاية : « وأنت خبير بأنّ قوله عليه السّلام : « نزل على حرف واحد من عند الواحد » لايلائم هذا التفسير ، بل إنّما يناسب اختلاف القراءة ، فلعلّه عليه السّلام إنّما كذّب ما فهموه من هذا الكلام من اختلاف القراءة إلاّ ما تفوّهوا به منه كما حقّق في نظائره ، فلاينافي تكذيبه نقلة الحديث بهذا المعنى صحّته بمعنى اختلاف اللغات ، أو غير ذلك ».
(4) في « ز » : « ولكن ».
(5) الوافي ، ج 9 ، ص 1775 ، ح 9084.
(6) هذا مثل يضرب لمن يتكلّم بكلام ويريد به غير المخاطب. قاله الفيض. وقال المازندراني : « الجارة بالتخفيف : ضرّة المرأة من المجاورة بينهما. والمراد : أنّه نزل بعض آيات القرآن وهو أيضاً قرآن على سبيل التعريض ، وهو توجيه الخطاب إلى شخص وإرادة غيره ؛ لكونه أدخل في النصح وأقرب إلى القبول ، أو لغرض آخر ، ومنه قوله تعالى خطاباً لنبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [ الزمر (39) : 65 ] فإنّه تعريض لغيره ». راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 70.




