عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ : رُبُعٌ فِينَا ، وَرُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا ، وَرُبُعٌ سُنَنٌ وَأَمْثَالٌ ، وَرُبُعٌ فَرَائِضُ وَأَحْكَامٌ (1) ». (2)
3573 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ (3) ، عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « أَوَّلُ (4) مَا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللهِ (5) صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (6)
__________________
(1) في الوافي : « روى العيّاشي مضمون هذه الأخبار في تفسيره بنحو أتمّ من هذا ، رواه بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : القرآن نزل أثلاثاً : ثلث فينا وفي أحبّائنا ، وثلث في أعدائنا وعدوّ من كان قبلنا ، وثلث سنّة ومَثَل ، ولو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ، ثمّ مات اولئك القوم ماتت الآية ، لما بقي من القرآن شيء ، ولكنّ القرآن يجري أوّله على آخره مادامت السماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شرّ. وبإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا محمّد إذا سمعت الله ذكر أحداً من هذه الامّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت الله ذكر قوماً بسوء ممّن مضى فهم عدوّنا.
أقول : يستفاد من الحديثين أنّ المراد بضمائر المتكلّم في قولهم عليهم السّلام : « فينا » وفي « أحبّائنا » و « أعدائنا » من يشملهم وكلّ من كان من سنخهم وطينتهم من الأنبياء والأولياء وكلّ من كان من المقرّبين من الأوّلين والآخرين ، وكذا الأحبّاء والأعداء يشملان كلّ من كان من سنخ شيعتهم ومحبّيهم وكلّ من كان من سنخ أعدائهم ومبغضيهم من الأوّلين والآخرين ، وذلك لأنّ كلّ من أحبّه الله ورسوله أحبّه كلّ مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه ، وكلّ من أبغضه الله ورسوله أبغضه كلّ مؤمن كذلك ، وهو يبغض كلّ من أحبّه الله ورسوله ، فكلّ مؤمن في العالم قديماً وحديثاً إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم ومحبّيهم ، وكلّ جاحد في العالم قديماً وحديثاً إلى يوم القيامة فهو من مخالفيهم ومبغضيهم ؛ فصحّ أنّ كلّ ما ورد في أحد الفريقين ورد في أحبّائهم أو أعدائهم. تصديق ذلك ما رواه الصدوق طاب ثراه في العلل عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام في حديث طويل ». وراجع أيضاً : تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 10 ، ح 7 ؛ وص 13 ، ح 3 ؛ علل الشرائع ، ص 161 162 ، الباب 130 ، ح 1.
(2) تفسير فرات ، ص 43 ، ح 1 ، بسند آخر عن أميرالمؤمنين عليه السّلام. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 9 ، ح 1 ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1769 ، ح 9077.
(3) هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « محمّد بن الحسن السَّري ».
(4) في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « إنّ أوّل ».
(5) في « ص ، بر ، بف » : « أوّل ما انزل على رسول الله ». وفي الوافي : « أوّل ما أنزل الله على رسوله ».
(6) في شرح المازندراني : « مثله في رواية العامّة ، وفيه دلالة على أنّ البسملة جزء من هذه السورة ، وتأويل




