مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 588 من 768

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ (1) ، وَأَنْتُمْ عَلى ظَهْرِ سَفَرٍ ، وَالسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ، وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ (2) مَوْعُودٍ ؛ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ (3) لِبُعْدِ الْمَجَازِ (4) ».

قَالَ : « فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا دَارُ الْهُدْنَةِ؟

قَالَ (5) : دَارُ بَلَاغٍ (6) وَانْقِطَاعٍ ؛ فَإِذَا الْتَبَسَتْ (7) عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ (8) ، وَمَاحِلٌ (9) مُصَدَّقٌ ؛ وَمَنْ (10) جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ (11) سَاقَهُ (12) إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ (13) الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلى (14) خَيْرِ سَبِيلٍ ، وَهُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ (15) وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ ، وَهُوَ الْفَصْلُ (16) لَيْسَ‌

__________________

(1) « الهُدْنَة » : السكون ، والهُدْنَة : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين ، يقال : هدنت‌الرجل وأهدنته ، إذا سكّنته ، وهَدَنَ هو ، يتعدّى ولايتعدّى ، وهادنه مهادنة : صالحه ، والاسم منهما : الهُدْنة. النهاية ، ج 5 ، ص 252 ( هدن ).

(2) في « ب » : « كلّ ».

(3) في حاشية « ج » : « الجهاد ». و « الجهاز » ما يُعدُّ من متاع وغيره. وجَهاز السفر : اهبتُه وما يُحتاج إليه في قطع المسافة. المفردات للراغب ، ص 209 ؛ المصباح المنير ، ص 113 ( جهز ).

(4) في « ز » : / « لبعد المجاز ».

(5) في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(6) في تفسير العيّاشي : « البلاء ». وفي شرح المازندراني : « البلاغ ، بالفتح : اسم لما يتبلّغ ويتوصّل به إلى الشي‌ء المطلوب. وبالكسر : مصدر بمعنى الاجتهاد ، يقال : بالغ مبالغة وبِلاغاً إذا اجتهد ».

(7) في حاشية « ج ، ز » : « التبس ».

(8) في شرح المازندراني : « المشفّع ، بشدّ الفاء المفتوحة : من تقبل شفاعته. وبكسرها : من يقبل الشفاعة ».

(9) في « ص » : « ماجد ». و « الماحل » ، أي خصم مُجادل مصدَّق. النهاية ، ج 4 ، ص 303 ( محل ).

وفي شرح المازندراني : « المحل : الجدال والسعاية ، محل به : إذا سعى به إلى السلطان ، يعني إنّه مجادل مخاصم لمن رفضه وترك العمل بما فيه. أو ساعٍ يسعى به إلى الله عزّوجلّ مصدَّق فيما يقول ».

(10) في « بر » والوافي : « من » بدون الواو.

(11) في شرح المازندراني : « وراء ظهره ».

(12) في « ز ، بس » وحاشية « ج » : « قاده ».

(13) في « ب ، ج ، ز » : « هو » بدون الواو.

(14) في شرح المازندراني : « إلى ».

(15) في « ص » : « تفضيل ».

(16) في « بس » : « الفضل ».

الصفحة 588 من 768