مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 575 من 768

الْأَنْبِيَاءِ وَصِدْقَهُمْ ، وَنَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَثَوَابَهُمْ ، وَشُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَنَصِيحَتَهُمْ (1) ، وَعَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَيَقِينَهُمْ ، وَإِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَفِقْهَهُمْ (2) ، وَتَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَتَوَاضُعَهُمْ ، وَحُكْمَ (3) الْفُقَهَاءِ وَسِيرَتَهُمْ ، وَخَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَرَغْبَتَهُمْ ، وَتَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوَكُّلَهُمْ ، وَرَجَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَبِرَّهُمْ.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ ، وَمَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّينَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَامِلِينَ (4) لَكَ ، وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ ، وَخُشُوعَ الْعَابِدِينَ لَكَ ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ.

اللهُمَّ إِنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ (5) غَيْرُ مُعَلَّمٍ (6) ، وَأَنْتَ لَهَا (7) وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ ، وَأَنْتَ الَّذِي لَايُحْفِيكَ (8) سَائِلٌ ، وَلَايَنْقُصُكَ نَائِلٌ (9) ، وَلَايَبْلُغُ‌

__________________

(1) في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « وتصفّحهم ». والوافي : « ونصحهم ».

وفي شرح المازندراني : « وشكر المصطفين ونصيحتهم لله ولعباده. والنصح : الخلوص ، ، وهو إرادة الخير للمنصوح له ، ومعنى النصيحة له تعالى صحّة الاعتقاد في وحدانيّته وما يصحّ له ويمتنع عليه ، وإخلاص النيّة في عبادته ، والتصديق بكتابه ، والعمل به والحثّ عليه. ومعنى النصيحة لعباده هدايتهم إلى منافعهم ، وإرشادهم إلى مصالحهم ، وجذبهم عن طرق الضلالة إلى سبيل الهداية ».

(2) في « ز » : « ورفقهم ».

(3) في « ز » : / « حكم ».

(4) في « ز » : « العابدين ».

(5) في « ب » : « عليم ».

(6) في شرح المازندراني : « معلَّم ، مفعول من التعليم. وكونه من الإعلام محتمل ».

(7) في « د » : / « لها ».

(8) قال المازندراني : « أحفاه : ألحّ عليه وبرّح به في الإلحاح تبريحاً ؛ يعني أجهده وأواه. والمراد : أنّ إلحاح‌السائل لايشقّ عليك ولايجهدك ؛ لأنّه مطلوب عندك ».

وقال الفيض : « لايحفيك سائل ، بالحاء المهملة : لايستقصيك ولايفني ما عندك ».

وقال المجلسي : « لايحفيك سائل ، قيل : مشتقّ من الحفو بمعنى المنع ، أي لايمنعك كثرة سؤال السُؤّال عن العطاء. وقيل : بمعنى المبالغة في السؤال ، أي كلّما ألحّوا في السؤال لم يصلوا إلى حدّ المبالغة في السؤال بل يحسن منهم الأكثر. والأظهر أنّ المراد : لاينقص عطاياك كثرة سؤال السائلين لسعة خزائن رحمتك ، من الإحفاء بمعنى المبالغة في أخذ الشي‌ء ».

(9) « النَّوال » : العطاء ، والنائل مثله. يقال : نُلتُ له العطيّة أنول نولاً. ونُلتُه العطيّة. الصحاح ، ج 5 ،

الصفحة 575 من 768