فِيمَا عَلَيَّ وَلِي (1) ، وَالتَّذَلُّلَ فِي إِعْطَاءِ النَّصَفِ (2) مِنْ جَمِيعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَالرِّضَا ، وَتَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَكَثِيرِهِ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَالْفِعْلِ ، وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ (3) فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ، وَالشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا لِكَيْ تَرْضى وَبَعْدَ الرِّضَا.
وَأَسْأَلُكَ الْخِيَرَةَ (4) فِي كُلِّ (5) مَا يَكُونُ (6) فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ (7) الْأُمُورِ كُلِّهَا ، لَابِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ (8)
وَافْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ (9) الَّذِي فِيهِ الْعَافِيَةُ وَالْفَرَجُ (10) ، وَافْتَحْ لِي بَابَهُ ، وَيَسِّرْ لِي مَخْرَجَهُ ؛ وَمَنْ قَدَّرْتَ (11) لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةً مِنْ خَلْقِكَ ، فَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَخُذْهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ (12) يَسَارِهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ وَمِنْ قُدَّامِهِ ، وَامْنَعْهُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ (13) بِسُوءٍ ؛ عَزَّ جَارُكَ (14) ، وَجَلَّ ثَنَاءُ
__________________
عليه من إعطاء حقوقهم كما هي ، وفيما له من أخذ حقّه كما هو من غير زيادة ».
(1) في « ج » : / « ولي ».
(2) « النَّصَف » و « النَّصَفة » : اسم الإنصاف ، وهو العدل. وتفسيره : أن تعطيه من نفسك النِّصف ، أي تعطي من نفسك ما يستحقّ من الحقّ كما تأخذه. ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1799 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1140 ( نصف ).
وفي شرح المازندراني : « والمطلوب هو التسهيل ، أو التوفيق للمذلّة لله في الإتيان بما يقتضيه العدالة في حال السخط على أحد ، والرضا عن رجل بحيث يأمن المسخوط عن ظلمه وجوره ، وييأس المرضيّ من تعصّبه وحميّته ».
(3) في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » وحاشية « بف » : « نعمك ».
(4) خار الشيء : انتقاه ، كتخيّره. والاسم الخِيَرَة ، بالكسر. وخار الله لك في الأمر : جعل لك فيه الخيرَ. القاموسالمحيط ، ج 1 ، ص 550 ( خير ).
(5) في « ص » : / « كلّ ».
(6) في الوافي : « تكون ».
(7) في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « بمياسير ».
(8) في « ص » : « ثلاثاً » بدل « يا كريم ، يا كريم » الثاني والثالث.
(9) في « بر » : « الامور ».
(10) في « بس ، بف » : « والفرح ».
(11) في « ب » : « قدرت » بالتخفيف ، من القدر بالتحريك ، وقد يسكن بمعنى القضاء والحكم كالتقدير. قالهالمازندراني في شرحه.
(12) في « بف » : / « عن ».
(13) في « ب » : « لي ».
(14) في شرح المازندراني : « والمستجير إلى الله عزّوجلّ عزيز محفوظ في الدنيا من أذى الأشرار وفي الآخرة




