مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 569 من 768

رَبِّ ، كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ (1) هَدَّتْ لَهَا أَرْكَانِي (2)؟

رَبِّ ، كَيْفَ (3) أَطْلُبُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَأَبْكِي عَلى خَيْبَتِي (4) فِيهَا وَلَاأَبْكِي وَتَشْتَدُّ (5) حَسَرَاتِي عَلى عِصْيَانِي وَتَفْرِيطِي؟

رَبِّ ، دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا ، فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً ، وَرَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً ، وَدَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ ، فَتَثَبَّطْتُ (6) عَنْهَا (7) ، وَأَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ (8) وَالْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا ، كَمَا سَارَعْتُ إِلى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا الْهَامِدِ (9) ، وَهَشِيمِهَا الْبَائِدِ (10) ، وَسَرَابِهَا (11) الذَّاهِبِ.

رَبِّ ، خَوَّفْتَنِي وَشَوَّقْتَنِي ، وَاحْتَجَجْتَ عَلَيَّ بِرِقِّي (12) ، وَكَفَلْتَ (13) لِي (14) بِرِزْقِي ،

__________________

(1) في « ز » : / « قد ».

(2) في شرح المازندراني : « وقد هدّت لها أركاني ، الواو للحال و « هدّت » على البناء للمفعول بمعنى كسرت ، يقال : هذا البناء يهدّه هدّاً : كسره وضعضعه ، وهدّته المصيبة : ضعفت أركانه ، أي جوارحه ، وهذه الجملة الحاليّة سبب لما ذكر من الحالة العجيبة ».

(3) في شرح المازندراني : « وكيف ».

(4) في « ج ، بف » وحاشية « ص » ومرآة العقول : « حبيبي ». وفي حاشية « ج » : « حنيني ».

(5) في « ز » : « تشدّ ». وفي « بف » : « يشدّ ».

(6) ثبّطه تثبيطاً : قَعَد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه تخذيلاً ونحوه. المصباح المنير ، ص 80 ( ثبط ). والمعنى : تعوّقتها واشتغلت عنها بغيرها. راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 432.

(7) في « ز » : « فيها ».

(8) في الوافي : « بالإجابة ».

(9) شبّه متاع الدنيا بالحطام ، وهو بالضمّ ما تكسر من اليبس. ووصف الحطام بالهامد وهو البالي المسودّ المتغيّر اليابس من النبات للمبالغة في ذمّه وتكسّره ، وعدم نضارته ، وخروجه عن حدّ الانتفاع به.

(10) الهشيم من النبات : اليابس المتكسّر ، والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء. فعيل بمعنى مفعول. و « البائد » : الهالك. من باد بمعنى هلك وذهب وانقطع. وفي شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 432 : « وفي تشبيه متاع الدنيا به مبالغة في التنفير عنه ، لذهاب مائه ، وعدم روائه ، وقلّة نضرته ، وزوال خضرته. ويمكن أن يكون « الهشيم » بمعنى الهاشم ؛ للإشعار بأنّه مع كونه هالكاً في نفسه مهلك لمن تمسّك به وركن إليه ».

(11) في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومصباح المتهجّد : « وشرابها ».

(12) في « ز ، بر » والوافي : / « برقّي ».

(13) في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « وتكفّلت ».

(14) في شرح المازندراني : / « لي » ‌

الصفحة 569 من 768