مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 567 من 768

الْغَوَايَةِ (1) ؛ وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ أَكْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، وَأَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ (2) ، وَأَفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّكْرِ ، وَالتَّسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ.

وَأَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ ، وَالضَّعْفَ عَنْ (3) مَعْصِيَتِكَ ، وَالْهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ ، وَالتَّقَرُّبَ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ، وَالتَّحَرِّيَ (4) لِكُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي (5) فِي إِسْخَاطِ (6) خَلْقِكَ ؛ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ.

رَبِّ ، مَنْ أَرْجُوهُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي؟ أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ أَقْصَيْتَنِي؟ أَوْ مَنْ يَنْفَعُنِي عَفْوُهُ إِنْ عَاقَبْتَنِي؟ أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَايَاهُ إِنْ حَرَمْتَنِي؟ أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنْتَنِي؟

أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانُهُ إِنْ أَكْرَمْتَنِي؟

رَبِّ ، مَا أَسْوَأَ فِعْلِي! وَأَقْبَحَ عَمَلِي (7)! وَأَقْسى قَلْبِي! وَأَطْوَلَ أَمَلِي! وَأَقْصَرَ أَجَلِي (8)! وَأَجْرَأَنِي عَلى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي!

رَبِّ ، وَمَا أَحْسَنَ (9) بَلَاءَكَ عِنْدِي! وَأَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ! كَثُرَتْ عَلَيَّ مِنْكَ (10) النِّعَمُ فَمَا أُحْصِيهَا (11) ، وَقَلَّ مِنِّيَ الشُّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، فَبَطِرْتُ (12) بِالنِّعَمِ ، وَتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ ، وَسَهَوْتُ‌

__________________

(1) غوى غَيّاً : انهمك في الجهل ، وهو خلاف الرشد. والاسم : الغَواية. المصباح المنير ، ص 457 ( غوى ).

(2) في « بر » : « المعصية ».

(3) في الوافي : « عند ».

(4) « التحرّي » : القَصد والاجتهاد في الطلب ، والعَزم على تخصيص الشي‌ء بالفعل والقول. النهاية ، ج 1 ، ص 376 ( حرا ).

(5) في « ب » : / « عنّي ».

(6) في « ز » : « إسخاطه ».

(7) في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 429 : « تعجّب ممّا جعل فعله سيّئاً وعمله قبيحاً لعظمته وخفاء لسببه. و « ما » بمعنى شي‌ء مبتدأ وما بعدها خبره. أو موصولة وما بعدها صلتها ، والخبر محذوف. والمعنى على الأوّل : شي‌ءٍ عظيم لايدركه ذاته ، ولا وصفه ، ولا سببه أسوأ فعلي شي‌ء عظيم. أو استفهاميّة وما بعدها خبرها ، فكأنّه للجهل بالنسبة أو لتحيّره استفهم عنه. والاستفهام قد يستفاد منه التعجّب ... وقس عليه البواقي ».

(8) في « ز » : « عملي ».

(9) في حاشية « ج » : « أوحش ».

(10) في « ز » : « منك عليّ ».

(11) في « ج » والوافي : « أحصيتها ».

(12) في شرح المازندراني : « وبطرت ». و « البَطَر » : الطغيان عند النعمة وطولِ الغنى. النهاية ، ج 1 ، ص 135 ( بطر ).

الصفحة 567 من 768