أَنْفُسِهِمْ (1) ، وَلَاتَرُدَّنِي فِي سُوءٍ (2) اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَاأَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ ، تُحْيِينِي وَتُمِيتُنِي عَلَيْهِ ، وَتَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي (3) ، وَابْرَأْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالشَّكِّ فِي دِينِكَ.
اللهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ ، وَقُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ ، وَفَهْماً فِي خَلْقِكَ ، وَكِفْلَيْنِ (4) مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَبَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَتَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ رَسُولِكَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ (5) مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ (6) وَالْجُبْنِ (7) وَالْبُخْلِ وَالْغَفْلَةِ وَالْقَسْوَةِ وَالْفَتْرَةِ (8) وَالْمَسْكَنَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ نَفْسٍ لَاتَشْبَعُ (9) ، وَمِنْ قَلْبٍ لَايَخْشَعُ ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَايُسْمَعُ ، وَمِنْ صَلَاةٍ لَاتَنْفَعُ (10) ، وَأُعِيذُ بِكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
اللهُمَّ إِنَّهُ لَايُجِيرُنِي (11) مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَاأَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً (12) ، فَلَا تَخْذُلْنِي ،
__________________
(1) في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + / « ولا تخزني مع الأشرار ».
(2) في « ب ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر » وشرح المازندراني : « شرّ ».
(3) في « بر » : / « إذا بعثتني ».
(4) « الكِفْل » : الضِّعف من الأجر أو الإثم. المصباح المنير ، ص 536 ( كفل ).
(5) في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 414 : « استعاذته عليه السّلام من أمثال هذه الامور ممّا علم براءة ساحة عصمته عنهايشعر بجواز الدعاء فيما علمت السلامة منه. وذلك لأنّ للدعاء فائدتين : الاولى : تحصيل المطلوب. والثانية : كونه عبادة ، وإظهاراً للعجز والعبوديّة ، فإن انتفت الاولى تبقى الثانية. ودعاؤه عليه السّلام من هذا القبيل مع ما فيه من أنّه تعليم للُامّة ».
(6) « الهَرَم » : الكِبَر. وقد هَرِم يَهْرَم فهو هَرِم. النهاية ، ج 5 ، ص 261 ( هرم ).
(7) في « بس » : « والجبر ».
(8) في « ز » : « والعثرة ».
(9) في الوافي : « من بطن لايشبع ».
(10) في حاشية « بر » : « لاترفع ».
(11) في الوافي : « لن يجيرني ». و « لايجيرني » ، أي لايؤمنني ولا ينقذني ، من قولهم : أجاره : أنقذه وأعاذه. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 525 ( جور ).
(12) التحد إلى كذا : مال إليه. قال تعالى : ( وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ) [ الكهف (18) : 27 ] ، أي التجاءً أو




