أَنْتَ الْمُتَعَالِي (1) بِالْعِزِّ وَالْكِبْرِيَاءِ ، وَفَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، رَبَّنَا وَلَكَ ، الْحَمْدُ ، أَنْتَ الْمُكْتَفِي بِعِلْمِكَ ، وَالْمُحْتَاجُ إِلَيْكَ كُلُّ ذِي عِلْمٍ (2) ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، يَا مُنْزِلَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْعَظِيمِ (3) ، رَبَّنَا فَلَكَ (4) الْحَمْدُ بِمَا (5) عَلَّمْتَنَا مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الْمُبِينِ.
اللهُمَّ أَنْتَ عَلَّمْتَنَاهُ قَبْلَ رَغْبَتِنَا فِي تَعَلُّمِهِ (6) ، وَاخْتَصَصْتَنَا بِهِ قَبْلَ رَغْبَتِنَا بِنَفْعِهِ (7) ؛ اللهُمَّ فَإِذَا كَانَ ذلِكَ مَنّاً مِنْكَ وَفَضْلاً (8) وَجُوداً (9) وَلُطْفاً (10) بِنَا وَرَحْمَةً لَنَا وَامْتِنَاناً عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ حَوْلِنَا (11) وَلَاحِيلَتِنَا (12) وَلَاقُوَّتِنَا ؛ اللهُمَّ فَحَبِّبْ إِلَيْنَا (13) حُسْنَ تِلَاوَتِهِ ، وَحِفْظَ آيَاتِهِ ، وَإِيمَاناً بِمُتَشَابِهِهِ ، وَعَمَلاً بِمُحْكَمِهِ (14) ، وَسَبَباً (15) فِي تَأْوِيلِهِ ، وَهُدًى فِي تَدْبِيرِهِ (16) ، وَبَصِيرَةً بِنُورِهِ.
اللهُمَّ وَكَمَا أَنْزَلْتَهُ شِفَاءً لِأَوْلِيَائِكَ ، وَشَقَاءً عَلى أَعْدَائِكَ ، وَعَمًى (17) عَلى أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ ، وَنُوراً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ ؛ اللهُمَّ فَاجْعَلْهُ لَنَا حِصْناً مِنْ عَذَابِكَ ، وَحِرْزاً مِنْ
__________________
(1) في شرح المازندراني والوافي : « المتعال ».
(2) والوافي : + / « عليم ».
(3) في حاشية « بر ، بف » والوافي : « الحكيم ».
(4) في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « ولك ».
(5) في شرح المازندراني : « على ما ».
(6) هكذا في « جك » وحاشية « ز ، بع ، بف ، جف ، جه » وشرح المازندراني والوافي ، وهو الأنسب. وفي سائرالنسخ والمطبوع : « تعليمه ».
(7) في شرح المازندراني : « في نفعه ».
(8) في « بر » : « وفضلك ».
(9) في « بر » وحاشية « ج » : « وجودك ».
(10) في « بر » : « لطفاً » بدون الواو.
(11) في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 373 : « الحول : الحركة. يقال : حال الشخص يحيل : إذا تحرّك. أي من غيرتقلّبنا وحركتنا إلى طلب ذلك منك. وهو مع ما عطف عليه حال عن اسم كان أو خبر له ».
(12) في شرح المازندراني : « ولا حيلتنا ، هي الحذق وجودة النظر والقوّة على التصرّف ، يعني لم يكن ذلك من نظرنا وتصرّفات عقولنا في الاحتيال إلى الوصول ».
(13) في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « فهب لنا ». وقوله : « فحبّب إلينا » جواب « إذا ».
(14) في « ز » : « بحكمته ».
(15) في « ص » وحاشية « ج ، بر » : « سبيلاً ».
(16) في حاشية « ج » : « تدبّره ».
(17) في « ص » : « وغمّاً ».




