سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِذَا أَمْسَيْتَ فَنَظَرْتَ إِلَى الشَّمْسِ فِي غُرُوبٍ وَإِدْبَارٍ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ (1) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَاوَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (2) ، وَالْحَمْدُ (3) لِلّهِ الَّذِي يَصِفُ وَلَا يُوصَفُ ، وَيَعْلَمُ وَلَايُعْلَمُ (4) ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ) (5) وَأَعُوذُ (6) بِوَجْهِ اللهِ الْكَرِيمِ ، وَبِاسْمِ اللهِ الْعَظِيمِ ، مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ (7) وَذَرَأَ (8) ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرى ، وَمِنْ شَرِّ مَا بَطَنَ وَظَهَرَ (9) ؛ وَمِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَمَا لَمْ أَصِفْ ، وَالْحَمْدُ (10) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».
ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ (11) ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَذُرِّيَّتِهِ ، وَكُلِّ مَا عَضَّ أَوْ لَسَعَ ، وَلَايَخَافُ صَاحِبُهَا إِذَا تَكَلَّمَ بِهَا (12) لِصّاً وَلَاغُولاً (13).
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي صَاحِبُ صَيْدِ السَّبُعِ (14) ، وَأَنَا أَبِيتُ فِي اللَّيْلِ (15) فِي الْخَرَابَاتِ وَأَتَوَحَّشُ.
__________________
(1) في الوافي والمحاسن : « الرحمن الرحيم » بدل « وبالله و ».
(2) إشارة إلى الآية 111 من سورة الإسراء (17) في « ص » : / « تكبيراً ». وفي « بس » : / « وكبّره تكبيراً ». وفيالوافي والمحاسن : / « لم يتّخذ ولداً » بدل « لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً إلى تكبيراً ».
(3) في « بر ، بف » والوافي : « الحمد » بدون الواو.
(4) في « بر » والوافي : « لايعلّم » بتشديد اللام.
(5) غافر (40) : 19.
(6) في الوافي والمحاسن : « أعوذ » بدون الواو.
(7) « البَرْء » : الخَلْق. برأ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرءاً فهو بارئ. ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 145 ( برأ ).
(8) في الوافي والمحاسن : « ما ذرأ وما برأ ». وذرأ الله الخلقَ يَذرَؤُهم ذرءاً : إذا خلقهم. وكأنّ الذَرءَ مختصّ بخلق الذرّيّة. النهاية ، ج 2 ، ص 156 ( ذرأ ).
(9) في « ز » وحاشية « ج » : « وما ظهر ». وفي الوافي : « ما ظهر وما بطن ، ومن شرّ ما كان في الليل والنهار » بدل « ما بطن وظهر ».
(10) في الوافي : « الحمد » بدون الواو.
(11) في الوافي : « السبع » بدل « كلّ سبع ».
(12) في « بف » : « به ».
(13) في « ز » : « أو غولاً » بدل « ولاغولاً ». و « الغُول » : أحد الغِيلان ، وهي جنس من الجنّ والشياطين. كانت العرب تزعم أنّ الغُول في الفلاة تتراءى للناس فتتغوّل تغوّلاً ، أي تتلوّن تلوّناً في صورٍ شتّى. وتغولهم ، أي تضلُّهم عن الطريق وتهلكهم. النهاية ، ج 3 ، ص 396 ( غول ).
(14) في الوافي : « لسبع » بدل « السبع ».
(15) في الوافي : / « في الليل ».




