وَ (1) تُكَلِّمُ عِيسى؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ (2) : « أَصَبْتَ ، لَاخَيْرَ فِي الْمُهَاجَرَةِ ». (3)
2712 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « قَالَ أَبِي عليه السّلام : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ تَهَاجَرَا ، فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَايَصْطَلِحَانِ (4) إِلاَّ كَانَا خَارِجَيْنِ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ (5) بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلى كَلَامِ أَخِيهِ (6) ، كَانَ السَّابِقَ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْحِسَابِ ». (7)
2713 / 6. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :
__________________
وقيل في حلّه وجوه : قال المازندراني : « والظاهر أنّ الضمير المنصوب في قوله : فهجره راجع إلى مرازم ، وكان مرازم يقوم بكثير من خدمات أبي عبدالله عليه السّلام ». وعكس المجلسي ، حيث قال : « هجره ، أي هجر مرازم عيسى ، فعبّر عنه ابن حديد هكذا » ثم نقل عن الشهيد بأنّه قال : « ولعلّ الصواب : هجرته ». وقال الفيض : « فهجره ، أي فهجر عيسىأباعبدالله عليه السّلام وخرج من عنده بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبدالله عليه السّلام الذين كان مرازم منهم ». واحتمل المازندراني بعيداً على هذا الوجه قراءة نكلّم بصيغة المتكلّم مع الغير ، وصحّفه المجلسي. وأمّا الشعراني ، فإنّه استظهر ما قاله الفيض ، ثمّ قال : « وهذا يستقيم من غير تكلّف. ولايحتاج إلى قراءة تكلّم على صيغة المتكلّم مع الغير ؛ لأنّ الظاهر أنّ شلقان لمّا هجر الإمام وخرج من داره أبغضه خدّامه عليه السّلام وكانوا في معرض الهجر ، فنبهّهم الإمام على أن يعفو عن سوء خلقه ولايهاجروه ». راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 389 و 405 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 920 ؛ مرآة العقول ، ج 10 ، ص 361.
(1) في « ص ، بر ، بف » والوافي : / « و ». وفي مرآة العقول : « وتكلّم ، في بعض النسخ بدون العاطف. وعلى تقديره فهو عطف على مقدّر ، أي تواصل وتكلّم ونحو هذا. وهو استفهام على التقديرين علىالتقرير ، ويحتمل الأمر على بعض الوجوه ». (2) في « بر » والوافي والبحار : « قال ».
(3) الوافي ، ج 5 ، ص 920 ، ح 3280 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 261 ، ح 16252 ، وتمام الرواية فيه : « لاخير في المهاجرة » ؛ البحار ، ج 75 ، ص 185 ، ح 4.
(4) في « ج » : « لايصلحان ». وفي مرآة العقول : « كأنّ الاستثناء من مقدّر ، أي لم يفعلا ذلك إلاّكانا خارجين ، وهذاالنوع من الاستثناء شائع في الأخبار. ويحتمل أن يكون « إلاّ » هنا زائدة ».
(5) في الوافي : « ولم تكن ». (6) في الوافي : « صاحبه ».
(7) مصادقة الإخوان ، ص 48 ، ح 1 ، عن داود بن كثير. الأمالي للطوسي ، ص 391 ، المجلس 14 ، ح 8 ، بسند آخر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وتمام الرواية فيه : « لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيّام ، والسابق يسبق إلى الجنّة » الوافي ، ج 5 ، ص 919 ، ح 3277 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 262 ، ح 16255 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 186 ، ح 5.




