بِمَا (1) شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ (2) ، وَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَنّى شِئْتَ ». (3)
3390 / 12. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ (4) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ (5) ، قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَلى أَبِي جَعْفَرٍ ، أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًى لَهُ عَلى رَأْسِهِ ، وَقَالَ لَهُ (6) : إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، نَظَرَ (7) إِلى أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَسَرَّ شَيْئاً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ لَايَدْرِي (8) مَا هُوَ ، ثُمَّ أَظْهَرَ : « يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُمْ وَلَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ ، اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ ».
قَالَ (9) : فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَايُبْصِرُ مَوْلَاهُ ، وَصَارَ مَوْلَاهُ لَايُبْصِرُهُ (10) ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ عَنَّيْتُكَ (11) فِي هذَا الْحَرِّ ، فَانْصَرِفْ ، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام مِنْ عِنْدِهِ ،
__________________
(1) في « بس » : « ما ».
(2) في « ز » : / « وكيف شئت ».
(3) راجع : الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء على العدوّ ، ح 3253 الوافي ، ج 9 ، ص 1625 ، ح 8858.
(4) في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والبصائر : « الحسين ». والظاهر أنّ الصواب هو « الحسن » والمراد به هو الوشّاء ، فقدروى البرقي في المحاسن ، ص 138 ، ح 23 ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن مُيَسِّر ، والخبر تقدّم في الكافي ، ح 1471 ، وقد رواه المصنّف عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن ميسرِّ. وروى الصدوق أيضاً في معاني الأخبار ، ص 140 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن ميسرة ، خبراً آخر.
(5) في « بر ، بف » : « ميسرة ». وهو سهو ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل الحديث 1471 ، فلاحظ.
(6) في الوافي : / « له ».
(7) في « ج ، بر » وحاشية « ز » : « فنظر ».
(8) الضمير المستتر فيه راجع إلى أبي جعفر المنصور. ويجوز فيه البناء على المفعول أيضاً.
(9) في « ز » والبصائر : / « قال ».
(10) في « ص » : « لايبصر ». وفي شرح المازندراني : « الظاهر أنّ ضمير « لايبصره » راجع إلى أبي جعفر المنصور ، وعوده إلى أبي عبدالله وإن كان صحيحاً لكنّه بعيد جدّاً ». وفي الوافي : « لايبصره ، يعني لايبصر أباعبدالله عليه السّلام ، كما يستفاد من آخر الحديث ».
(11) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ؛ من التعنية بمعنى الإيقاع في العناء والتعب ، كما في الوافي. وفي شرحالمازندراني ومرآة العقول : « عنيتك » بالتخفيف والتشديد. وفي المطبوع : « عيَّيتك ». وفي البصائر : « أتعبتك ».




