عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (1) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ : صِدْقٌ ، وَكَذِبٌ ، وَإِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ ».
قَالَ : قِيلَ (2) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ؟
قَالَ : « تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ (3) كَلَاماً يَبْلُغُهُ ، فَتَخْبُثُ (4) نَفْسُهُ ، فَتَلْقَاهُ (5) ، فَتَقُولُ : سَمِعْتُ (6) مِنْ فُلَانٍ قَالَ (7) فِيكَ مِنَ (8) الْخَيْرِ (9) كَذَا وَكَذَا ، خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ ». (10)
2699/ 17. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّا (11) قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام فِي قَوْلِ يُوسُفَ عليه السّلام : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) (12)؟ فَقَالَ (13) : « وَاللهِ ، مَا سَرَقُوا ، وَمَا كَذَبَ ».
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (14) عليه السّلام : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) (15)؟ فَقَالَ :
__________________
(1) في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي : « أصحابه ». (2) في حاشية « بر » : « قلت ».
(3) في الوافي : « من الرجل ، أي فيه ، فإنّ حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض. والخبث : خلاف الطيبة. والمراد من الحديث أنّ الكذب في الإصلاح بين الناس جائز وأنّه ليس بكذب محرّم ولا صدق ، بل هو قسم ثالث من الكلام ».
(4) خَبُثَت نَفْسُه : ثَقُلت وغَثَت. النهاية ، ج 2 ، ص 5 ( خبث ).
(5) في « ب ، ز ، ص ، بس » والوسائل والبحار : / « فتلقاه ».
(6) في « بر » وشرح المازندراني والوافي : « قد سمعت ».
(7) في الوافي : / « قال ». (8) في « بر ، بف » : / « من ».
(9) في « ز » : + / « ما هو ».
(10) الوافي ، ج 5 ، ص 931 ، ح 3306 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 254 ، ح 16234 ؛ البحار ، ج 72 ، ص 251 ، ح 19.
(11) في شرح المازندراني : « إنّه ». (12) يوسف (12) : 70.
(13) في « ص ، بر » والوافي : « قال ».
(14) في مرآة العقول : « وقال إبراهيم ، عطف على الجملة السابقة بتقدير « روّينا ». وقيل : « قال » هنا مصدر ؛ فإنّالقال والقيل مصدران كالقول ، فهو عطف على قول يوسف ».
(15) الأنبياء (21) : 63.




