46 بَابُ مَنْ قَالَ : مَا شَاءَ اللهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ
3276 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِذَا دَعَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا : "مَا شَاءَ اللهُ (1) لَاحَوْلَ (2) وَلَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ" ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : اسْتَبْسَلَ (3) عَبْدِي ، وَاسْتَسْلَمَ لِأَمْرِي ، اقْضُوا حَاجَتَهُ ». (4)
3277 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ جَمِيلٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَالَ : "مَا شَاءَ اللهُ لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ" ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، صَرَفَ (5) عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَيْسَرُ ذلِكَ الْخَنْقُ (6) ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْخَنْقُ؟ قَالَ : « لَا يَعْتَلُّ بِالْجُنُونِ (7) ؛
__________________
(1) في « ص ، بف » : + / « كان ».
(2) في « ب » : / « لاحول ». وفي « د ، بر ، بس » والوسائل : / « لاحول و ». وفي الوافي : « ولاحول ».
(3) « استبسل » : استسلم. يقال : بَسَل نفسَه للموت ، أي وطَّنها. مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 321 ( بسل ). وفي مرآةالعقول : « هو كناية عن غاية التسليم والانقياد ، وإظهار العجز في كلّ ما أراد بدون تقدير ربّ العباد ».
(4) المحاسن ، ص 42 ، كتاب ثواب الأعمال ، ح 55 ، بسند آخر ، وفيه : « إذا قال العبد : ما شاء الله لاحول ولاقوّة إلاّبالله ، قال الله : ملائكتي استسلم عبدي ، أعينوه ، أدركوه ، اقضوه حاجته » الوافي ، ج 9 ، ص 1467 ، ح 8555 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 91 ، ح 8819.
(5) في « ز ، ص » والوافي : + / « الله ».
(6) « الخَنِقُ » ، مثل الكتف ، ويسكّن للتخفيف ، مصدر خَنَقَهُ يَخْنُقُهُ من باب قتل : إذا عصر حلقه حتّى يموت ، ومنه الخُناق كغُراب ، وهو داء يمتنع معه نفوذ النَفَس إلى الرئة والقلب. راجع : المصباح المنير ، ص 183 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1171 ( خنق ).
(7) في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر » ومرآة العقول : « لا يقتل بالجنون ». وفي « بر ، بف » والوافي : « القتلبالجنون ». والمراد على ما في المتن : صرف عنه الاعتلال والابتلاء بالجنون الحاصل منه الخنق ، ففسّر عليه السّلام مفهوم الصرف وذكر الجواب ضمناً بأنّ المراد هذا النوع من الخنق. وهذا نظير ما قاله العلاّمة المجلسي بقوله :




