مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 768

فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَحْتَجُّ (1) عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (2) فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ (3) فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ (4)

قَالَ : فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ هذَا (5) وَشِبْهِهِ إِلاَّ ذَكَرْتُهُ.

فَقَالَ لِي : « إِذَا كَانَ ذلِكَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ (6) » قُلْتُ : وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ : « أَصْلِحْ نَفْسَكَ » ثَلَاثاً وَأَظُنُّهُ قَالَ : « وَصُمْ (7) وَاغْتَسِلْ وَابْرُزْ أَنْتَ وَهُوَ إِلَى الْجَبَّانِ (8) ، فَشَبِّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ (9) الْيُمْنى فِي أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ أَنْصِفْهُ ، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ ، وَقُلِ : "اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ ، إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَادَّعى بَاطِلاً ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً (10) مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً" ، ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ ، فَقُلْ : وَ (11) إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَادَّعى بَاطِلاً ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ».

ثُمَّ قَالَ لِي : « فَإِنَّكَ لَاتَلْبَثُ أَنْ تَرى ذلِكَ فِيهِ » فَوَ اللهِ (12) مَا وَجَدْتُ خَلْقاً‌

__________________

(1) في « بر ، بف » والوافي : « فنحتجّ ».

(2) الشورى (42) : 23.

(3) في « ج » : + / « هذه الآية ».

(4) في « بس » : « المؤمنين ».

(5) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ، ويؤيّده تذكير الضمير في « شبهه ». وفي المطبوع : « هذه ».

(6) « المباهلة » : الملاعنة ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شي‌ء ، فيقولوا : لعنة الله على الظالم منّا. النهاية ، ص 167 ( بهل ).

(7) في « بر » : « فصم ». وفي « بف » : / « وصم ».

(8) « الجَبّان » و « الجبّانة » : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر لأنّها تكون في الصحراء ، تسمية للشي‌ء بموضعه. لسان العرب ، ج 13 ، ص 85 ( جبن ).

(9) في الوافي : / « يدك ».

(10) « الحُسبان » : الصاعقة. ويطلق أيضاً على العذاب والبلاء والشرّ. وفي مرآة العقول ، ج 12 ، ص 187 : « وقيل : الحسبان : عذاب الاستيصال ، والعذاب الأليم ما لم يكن سبباً للاستيصال ». راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 313 ( حسب ).

(11) في « ز » : / « و ».

(12) في مرآة العقول : « قوله : « فوالله » الظاهر أنّه من كلام أبي مسروق بتقدير « قال ». ويحتمل أن يكون كلام‌الإمام عليه السّلام. و « يجيبني إليه » أي يرضى أن يباهلني بمثل هذا ؛ لخوفهم على أنفسهم ، أو ظنّهم بأنّي على الحقّ ، كما امتنع نصارى نجران عن المباهلة لذلك ».

الصفحة 395 من 768