رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ : « هذَا (1) ضَعْفٌ بِكَ ، قُلِ : اللهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَايَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ ، فَاكْفِنِي أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ ، وَمِنْ (2) حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَنّى شِئْتَ ». (3)
3254 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمِسْمَعِيِّ ، قَالَ :
لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ (4) ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لَأَدْعُوَنَّ اللهَ عَلى مَنْ قَتَلَ مَوْلَايَ ، وَأَخَذَ مَالِي » فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّكَ لَتُهَدِّدُنِي بِدُعَائِكَ؟
قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ الْمِسْمَعِيُّ : فَحَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ (5) رَاكِعاً وَسَاجِداً (6) ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ : « اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ (7) ،
__________________
(1) في « ب » : / « هذا ».
(2) في « ب » : « من » بدون الواو. وفي شرح المازندراني والوافي والوسائل : / « من ».
(3) الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للكرب والهمّ ... ، ح 3389 ، بسند آخر عن يعقوب بن سالم ، وفيه : « قال أبو عبدالله عليه السّلام قال لي رجل : أيّ شيء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة؟ قال : قلت : اللهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء ... » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1538 ، ح 8718 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 133 ، ح 8930.
(4) داود بن عليّ ، هو والي المدينة من قبل أبي العبّاس عبدالله السفّاح ، وكانت ولايته ثلاثة أشهر. قال العلاّمةالمجلسي : « والمعلّي بن خنيس كان مولى الصادق عليه السّلام ، واختلفوا فيه ، ضعّفه النجاشيّ وابن الغضائريّ ، وقال الشيخ رحمه الله في كتاب الغيبة : إنّه كان من قوّام أبي عبدالله عليه السّلام ، وكان محموداً عنده ومضى على منهاجه ، وروى الكشّي روايات كثيرة تدلّ على مدحه وأنّه من أهل الجنّة. والأقوى عندي أنّه كان من خواصّ أصحاب الصادق عليه السّلام ومحلّ أسراره ، وذمّه يرجع إلى أنّه كان يروي أخباراً مرتفعة لايدركها عقول أكثر الخلق ، ومعجزات غريبة لاتوافق فهم أكثر الناس ، وكان مقصّراً في التقيّة ؛ لشدّة حبّه لهم عليهم السّلام ، ولعلّ من ورائه الشفاعة ، ويظهر من الأخبار أنّ القتل كان كفّارة له وسبباً لرفع درجاته ». راجع : مرآة العقول ، ج 12 ، ص 181.
(5) في « بس » : / « ليلته ».
(6) في « ب » : « راكعاً وساجداً ليلته ».
(7) في شرح المازندراني ومرآة العقول : « القوّة والقدرة متقاربتان. ووصف القوّة بالقوّية للتأكيد إشارة إلى كمالها واستيلائها على جميع الممكنات وعدم تطرّق العجز إليها ».




