مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 768

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ (1) : أَنَّ مُوسى عليه السّلام سَأَلَ رَبَّهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ (2) ، أَقَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَاجِيَكَ ، أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ (3)؟ فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : يَا مُوسى ، أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي ، فَقَالَ مُوسى : فَمَنْ (4) فِي سِتْرِكَ يَوْمَ لَاسِتْرَ إِلاَّ سِتْرُكَ؟ قَالَ (5) : الَّذِينَ يَذْكُرُونَنِي (6) فَأَذْكُرُهُمْ ، وَيَتَحَابُّونَ فِيَّ فَأُحِبُّهُمْ ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ، ذَكَرْتُهُمْ (7) ، فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ ». (8) ‌

3189 / 5. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ (9) :

__________________

(1) في « ز » : « لم يتغيّر ».

(2) في « ب » : / « ياربّ ».

(3) هاهنا سؤال ، وهو أنّ موسى عليه السّلام كيف سأل ذلك مع علمه بقربه تعالى؟ أجاب عنه المازندراني بأنّه « شبّه حاله معه عزّوجلّ بحال من وقع في مهلكة فاحتاج إلى الاستغاثة من القريب ، أو البعيد مناجياً أو منادياً لإظهار التولّه والتحيّر مع علمه بأنّه تعالى أقرب من كلّ قريب بالعلم والقدرة ، أو لإظهار قربه على العباد ورفع توهّم البعد عنهم ». وأمّا المجلسي فقال في الجواب : « كأنّ الغرض السؤال من آداب الدعاء مع علمه بأنّه أقرب إلينا من حبل الوريد بالعلم والقدرة والعلّيّة ، أي أتحبّ أن اناجيك كما يناجي القريب ، أو اناديك كما ينادي البعيد؟ وبعبارة اخرى إذا نظرت إليك فأنت أقرب من كلّ قريب ، وإذا نظرت إلى نفسى أجدني في غاية البعد عنك فلا أدري في دعائي لك أنظر إلى حالي أو إلى حالك. ويحتمل أن يكون السؤال للغير أو من قبلهم كسؤال الرؤية ؛ فإنّ أكثرهم كانوا مجسّمة ». راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 241 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 122.

(4) في حاشية « بر » : « ومن ». وفي مرآة العقول : « من ».

(5) هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».

(6) في الوافي : « يذكروني ».

(7) في « ز » : « فذكرتهم ».

(8) علل الشرائع ، ص 284 ، ضمن ح 1 ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السّلام. التوحيد ، ص 182 ، ح 17 ؛ عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 127 ، ح 22 ، وفيهما مع زيادة في آخره ؛ وفيه ، ج 2 ، ص 46 ، ح 175 ؛ صحيفة الرضا عليه السّلام ، ص 48 ، ح 31 ، وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن عليّ بن موسى‌الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. الفقيه ، ج 1 ، ص 28 ، ح 58 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها إلى قوله : « أنا جليس من ذكرني » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1442 ، ح 8500 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 149 ، ح 8971 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 342 ، ح 20.

(9) في أكثر النسخ والوسائل : « يزيد ». وفي « جر » والمطبوع : « زيد » وكذا في مصحّحة الآملي بناءً على ما نقله

الصفحة 355 من 768