زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إِنِّي (1) أَجْعَلُ لكَ ثُلُثَ صَلَوَاتِي (2) ، لَابَلْ أَجْعَلُ لَكَ نِصْفَ صَلَوَاتِي (3) ، لَابَلْ أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ (4) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِذَنْ تُكْفى مَؤُونَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ». (5)
3167 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
__________________
(1) في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : / « إنّي ».
(2) في « ب ، د ، ص » والوسائل : « صلاتي ».
(3) في « ب ، د ، ص ، بس » والوسائل : « صلاتي ».
(4) في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 232 : « لعلّ المراد بكلّ صلاة الصلاة الكاملة في الفضل والأجر ، وهي الواقعة قبل السؤال ، وبنصفها مادونها بهذا القدر في الفضل ، وهي الواقعة في وسط السؤال ، وثلثها ما انحطّ منها بهذه النسبة ، وهي الواقعة بعد الفراغ من السؤال ، وبالجملة ففيه إشارة إلى تفاوت مراتب الصلاة في الفضل والكمال والأجر ، والله أعلم ».
وفي الوافي : « أراد بالصلاة معناها اللغوي ؛ أعني الدعاء ، يعني كلّما أدعو الله في حاجة أدعو لك أوّلاً وأجعله أصلاً وأساساً ، ثمّ أبني عليه ما أطلبه لنفسي ، وهذا معنى ما يأتي من تفسير هذا الحديث ».
وفي مرآة العقول : « هذا الخبر مع قطع النظر عن الخبر الآتي يحتمل وجوهاً : الأوّل ما سيأتي في الخبر ، فإذا جعل ثلث صلواته له ، معناه أنّه يجعل المقصود بالذات في ثلث دعواته الدعاء للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والصلاة عليه ، فكأنّه جعل ثلث دعواته له ؛ فإنّه جعل الدعاء له مقدّماً ثمّ أتبعه بالدعاء لنفسه فكأنّه جعل ثلث صلاته له ، وكذا النصف والكلّ.
الثاني : أن يكون المعنى : أجعل ثلث دعواتي الصلاة عليه ، أو نصفها ، أو كلّها بمعنى أنّه لايدعو لنفسه وكلّما أراد أن يدعو لحاجته يترك ذلك ويصلّي بدله على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
الثالث : ما قيل : إنّ المراد بالاختصاص هنا الاتّصال ، والمراد بالصلاة الثناء على نفسه بالدعاء ، واتّصال نصف الدعاء بالرسول عبارة عن أن يصلّي على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ويدعو بعده ثلاث دعوات لنفسه ، والنصف أن يدعو بعد الصلاة عليه دعاءين لنفسه ، والكلّ أن يدعو بعد كلّ صلاة إلاّدعاءً واحداً لنفسه. والقرينة على إرادة هذا المعنى أنّه قال في الثاني : نصف صلواتي ، ولم يقل : ثلثي صلواتي ؛ لأنّه يحصل الكسر حينئذٍ ، أو الاختلاف بأن يدعو بعد صلاة دعاءً واحداً وبعد اخرى دعاءين. ولايخفى ما فيه من التكلّف ، مع أنّه يرجع إلى ما ذكرناه أوّلاً ولا تكلّف فيه ».
(5) الوافي ، ج 9 ، ص 1515 ، ح 8667 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 92 ، ح 8824.




