مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 768

14 بَابُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ وَالِابْتِهَالِ (1) وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالْمَسْأَلَةِ‌

3123 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ (2) بِبَطْنِ (3) كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ؛ وَالرَّهْبَةُ أَنْ تَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ؛ وَقَوْلُهُ (4) : ( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ) (5) قَالَ : الدُّعَاءُ‌

__________________

ابن أبي عمير. وفيه ، ص 118 ، ح 444 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 149 ، المجلس 5 ، ح 58 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج 9 ، ص 1489 ، ح 8612 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 70 ، ح 8751.

(1) « الرغبة » : السؤال والطلب. و « الرهبة » : الخوف والفزع. و « التضرّع » : التذلّل والمبالغة في السؤال. و « التبتّل » : الانقطاع إلى عبادة الله وإخلاص العمل له ، وأصله من بتلت الشي‌ء : قطعته ؛ ومنه سمّيت فاطمة عليها‌السلام البتول ؛ لانقطاعها إلى الله عزّ وجلّ. و « الابتهال » : أن تمدّ يديك جميعاً ، وأصله التضرّع والمبالغة في الدعاء ، ويقال في قوله تعالى : ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) أي نخلص في الدعاء. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 94 ( بتل ) ؛ وص 167 ( بهل ) ؛ وج 2 ، ص 237 ( رغب ) ؛ وص 280 ( رهب ) ؛ وج 3 ، ص 85 ( ضرع ). في « ص » : « التبتيل » بدل التبتّل ».

(2) في « ز » : « تستقلّ ».

(3) في « ب » : « بباطن ».

(4) في « بر » : / « وقوله ». وجعل في مرآة العقول : « قوله » مبتدأً ، و « الدعاء » خبراً ، و « قال » : معترضاً بينهما. أي‌مدلول قوله تعالى : ( تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ) هو الدعاء بإصبع واحدة.

(5) المزّمّل (73) : 8. وفي شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 217 : « وقوله : « وتبتّل إليه تبتيلاً » ، الظاهر أنّه من كلام الصادق عليه السّلام ، وأنّ ضمير « قوله » راجع إلى الله ، وأنّ المقصود بيان المراد من هذه الكلمات الواقعة في القرآن الكريم ».

وفي مرآة العقول ، ج 12 ، ص 42 : « قوله : الرغبة ، هذا ونظائره يحتمل وجهين : الأوّل : أن يكون المعنى أنّه إذا كان الغالب عليه في حال الدعاء الرغبة والرجاء ، ينبغي أن يفعل هكذا ؛ فإنّه يظنّ أنّ يد الرحمة انبسطت فيبسط يده ليأخذه ، وإذا كان الغالب عليه الخوف وعدم استيهاله للإجابة ، يجعل ظهر كفّيه إلى السماء إشارة إلى أنّه لكثرة خطاياه مستحقّ للحرمان ، وإن كان مقتضى كرمه وجوده الفضل والإحسان.

الثاني : أن يكون المعنى : أنّه إذا كان مطلوبه طلب منفعة ، ينبغي أن يبسط بطن كفّيه إلى السماء ؛ لما مرّ ، وإن كان مطلوبه دفع ضرر وبلاء يخاف نزوله من السماء ، يجعل ظهرها إليها ، كأنّه يدفعها بيديه.

الصفحة 317 من 768