سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « احْذَرُوا أَهْوَاءَكُمْ (1) كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ (2) أَعْدى لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ (3) ، وَحَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ (4) ». (5)
2674 / 2. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي (6) وَكِبْرِيَائِي وَنُورِي (7) وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَايُؤْثِرُ (8) عَبْدٌ هَوَاهُ عَلى هَوَايَ إِلاَّ شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ (9) ، وَلَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، وَشَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا ، وَلَمْ أُؤْتِهِ (10) مِنْهَا إِلاَّ مَا قَدَّرْتُ (11) لَهُ (12) ؛ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي وَنُورِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَايُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلى هَوَاهُ إِلاَّ اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي ، وَكَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ رِزْقَهُ ،
__________________
(1) في « بر » : « هواءكم ». (2) في الوسائل : « بشيء ».
(3) في « بر » والوافي : « الهوى ».
(4) « حصائد ألسنتهم » : ما يقتطعونه من الكلام الذي لاخير فيه. واحدتها : حصيدة. تشبيهاً بما يُحصَد من الزرع ، وتشبيهاً للّسان وما يقتطعه من القول بحدّ المنجل الذي يحصد به. النهاية ، ج 1 ، ص 394 ( حصد ).
(5) الوافي ، ج 5 ، ص 901 ، ح 3252 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 57 ، ح 20971 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 82 ، ح 17.
(6) في « ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : / « وعظمتي ».
(7) في « بر ، بف » والوافي : + / « وعظمتي ».
(8) « لايؤثر » : لايقدّم. يقال : آثرتُ أن أقول الحقّ ، وهو أثيري الذي اوثِره واقدِّمه. أساس البلاغة ، ص 2 ( أثر ).
(9) في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 314 : « إلاّ شتت عليه أمره ، على بناء المجرّد أو التفعيل ... أقول : تشتّت أمره إمّاكناية عن تحيّره في أمر دينه ، فإنّ الذين يتّبعون الأهواء الباطلة في سبيل الضلالة يتيهون ، وفي طريق الغواية يهيمون. أو كناية عن عدم انتظام امور دنياهم ، فإنّ من اتّبع الشهوات لاينظر في العواقب ، فيختلّ عليه امور معاشه ويسلب الله البركة عمّا في يده ؛ أو الأعمّ منهما. وعلى الثاني الفقرة الثانية تأكيد ، وعلى الثالث تخصيص بعد التعميم و « لبّست عليه دنياه » أي خلطتها أو اشكلتها وضيّقت عليه المخرج منها ... و « شغلت قلبه بها » أي هو دائماً في ذكرها وفكرها غافلاً عن الآخرة وتحصيلها ، ولا يصل من الدنيا غاية مناه ، فيخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين ».
(10) في « ج ، ز » والوسائل : « لم آته ». وفي « بر » : « لم اعطه ».
(11) في « د » : « قدّرته ».
(12) في البحار : / « له ».




