كَلَامَهُمَا ، قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ مَا ظَفِرَ أَحَدٌ (1) بِخَيْرٍ مِنْ (2) ظَفَرٍ بِالظُّلْمِ ، أَمَا إِنَّ الْمَظْلُومَ يَأْخُذُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ (3) أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ مَالِ الْمَظْلُومِ ».
ثُمَّ قَالَ : « مَنْ يَفْعَلِ الشَّرَّ بِالنَّاسِ ، فَلَا يُنْكِرِ الشَّرَّ إِذَا فُعِلَ بِهِ ، أَمَا إِنَّهُ إِنَّمَا يَحْصِدُ ابْنُ آدَمَ مَا يَزْرَعُ ، وَلَيْسَ يَحْصِدُ أَحَدٌ مِنَ الْمُرِّ حُلْواً ، وَلَامِنَ الْحُلْوِ مُرّاً » فَاصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَا. (4)
2672 / 23. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ ، كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ ». (5)
137 بَابُ اتِّبَاعِ الْهَوى
2673 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ ، قَالَ :
__________________
(1) في الوسائل : / « أحد ».
(2) في شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 365 : « الخير مضاف إلى « من » وفيه تنبيه على أنّ المظلوميّة أفضل الخيرات ، وبيّن ذلك بأنّ المظلوم يأخذ يوم القيامة من حسنات الظالم عوضاً ممّا أخذه الظالم من ماله ؛ وما يأخذ المظلوم أكثر منفعة وأعظم مقداراً ؛ لأنّ منفعته وهي الفوز بالسعادة الاخرويّة أبديّة ، بخلاف ذلك المال ، فإنّ نفعه قليل في زمان يسير ». وهو ثالث الوجوه التي ذكره في معنى العبارة في مرآة العقول ، ثمّ قال : « الرابع أن يكون « من » اسم موصول ، و « ظفر » فعلاً ماضياً ويكون بدلاً لقوله : أحد ». وفي الوافي : « المراد بالظلم المظلوميّة ».
(3) في شرح المازندراني : « ظالم ».
(4) الأمالي للصدوق ، ص 253 ، المجلس 44 ، ذيل ح 2 ، بسند آخر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ؛ ثواب الأعمال ، ص 321 ، ح 5 ، عن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليه السّلام ، وتمام الرواية فيهما : « ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم ». تحف العقول ، ص 358 ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 5 ، ص 970 ، ح 3402 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 49 ، ح 20948 ، إلى قوله : « فلا ينكر الشرّ إذا فعل به » ؛ البحار ، ج 75 ، ص 328 ، ح 58.
(5) الوافي ، ج 5 ، ص 966 ، ح 3387.




