عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ (1) ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً ؛ مَنْ (2) يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً (3) ، وَمَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصِدْ نَدَامَةً ، وَلِكُلِّ زَارِعٍ (4) مَا زَرَعَ ، وَ (5) لَايَسْبِقُ (6) الْبَطِيءَ مِنْكُمْ حَظُّهُ ، وَلَايُدْرِكُ حَرِيصٌ (7) مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ ، مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللهُ وَقَاهُ ». (8)
3040 / 20. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ أحْمَدَ (9) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي ذَرٍّ (10) ، فَقَالَ (11) : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟
__________________
(1) في « ه ، بر » والوافي : « منقوصة ».
(2) في « ه ، بر » والوافي : « ومن ».
(3) أي فرحاً وسروراً. و « الغبطة » : حسن الحال. وهي اسم من غَبَطتُه أغبِطه غبطاً : إذا تمنّيت مثل ماله من غير أن تريد زوالَه منه. مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 262 ( غبط ).
(4) في حاشية « بر » : « زرّاع ».
(5) في « ج ، ه ، بر » ومرآة العقول : / « و ».
(6) في مرآة العقول ، ج 11 ، ص 372 : « الفعل على بناء الفاعل ، و « حظّه » مرفوع بالفاعليّة ، و « البطيء » منصوب بالمفعوليّة ، أي لايصير بطؤه سبباً لأن يفوته حظّه ، أي ما قدّر له من الرزق. وأقول : يمكن أن يقرأ على بناء المفعول ، فالبطيء مرفوع و « حظّه » منصوب بنزع الخافض ، أي لايسبقه غيره إلى حظّه ولايدرك حريص ما لم يقدّر له ، وما يتوهّم أنّه زاد بسعيه باطل ».
(7) في « بر ، بف » : « الحريص ».
(8) الأمالي للطوسي ، ص 527 ، المجلس 19 ، ضمن الحديث الطويل 1 ، بسند آخر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، خطاباً لأبي ذرّ. وفيه ، ص 473 ، المجلس 17 ، ح 1 ، بسند آخر عن عليّ عليه السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى قوله : « من يزرع شرّاً يحصد ندامة » مع زيادة في أوّله ، وفيهما مع اختلاف يسير. تحف العقول ، ص 489 ، عن العسكري عليه السّلام الوافي ، ج 26 ، ص 269 ، ح 25414.
(9) هكذا في « ج ، د ، ه ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ز » والبحار. وفي « ب ، ز ، جر » والمطبوع : « أحمد بن محمّد ». والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ محمّد بن أحمد وهو محمّد بن أحمد بن يحيى كثير الإرسال ، بخلاف أحمد بن محمّد وهو ابن عيسى . مضافاً إلى أنّ كثرة روايات محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد يوجب تحريف « محمّد بن أحمد » ب « أحمد بن محمّد » ، للشباهة الكثيرة بين العبارتين وتعجيل الناسخين.
(10) في « د ، ز ، ه » والوافي : + / « رحمه الله ». وفي « بر ، بف » : + / « رحمة الله عليه ».
(11) في « ص ، ه » : + / « له ».




