3028 / 8. وَ (1) عَنْهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « اقْصُرْ (2) نَفْسَكَ عَمَّا يَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَكَ (3) ، وَاسْعَ فِي فَكَاكِهَا كَمَا تَسْعى فِي طَلَبِ مَعِيشَتِكَ ؛ فَإِنَّ نَفْسَكَ رَهِينَةٌ (4) بِعَمَلِكَ (5) ». (6)
3029 / 9. عَنْهُ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « كَمْ مِنْ (7) طَالِبٍ لِلدُّنْيَا (8) لَمْ يُدْرِكْهَا (9) ، وَمُدْرِكٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا ؛ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ (10) طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِكَ ، وَالْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِيهَا وَمَالِكِهَا ، فَكَمْ (11) مِنْ حَرِيصٍ عَلَى الدُّنْيَا قَدْ صَرَعَتْهُ ، وَاشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَكَ مِنْهَا عَنْ طَلَبِ آخِرَتِهِ حَتّى فَنِيَ (12) عُمُرُهُ ، وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ ». (13)
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « الْمَسْجُونُ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ ». (14)
3030 / 10. وَعَنْهُ رَفَعَهُ :
__________________
(1) في « ج ، د ، بف » : / « و ».
(2) في « ز » : « واقتصر ». وفي مرآة العقول : « أقصر ، على بناء الإفعال ».
(3) في « ج ، ص ، ه » : « يفارقك ». وفي « ز » : « يفارق ». والنفس ممّا يذكّر ويؤنّث.
(4) « الرهن » : ما يوضع وثيقة للدَّين. وقيل في قوله : ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) [ المدّثّر (74) : 38 ]. إنّه فعيل بمعنى فاعل ، أي ثابتة مقيمة. وقيل : بمعنى مفعول ، أي كلّ نفس مقامة في جزاء ما قدّم من عمله. ولمّا كان الرهن يتصوّر منه حبسه استعير ذلك للمحتبس. المفردات للراغب ، ص 368 ( رهن ).
(5) في « بر » : « لعملك ». وفي « بف » : « بعلمك ».
(6) الوافي ، ج 4 ، ص 315 ، ح 2000 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 297 ، ح 20560.
(7) في « ب » : / « من ».
(8) في « ج ، بف » : « الدنيا ».
(9) في « ه ، بس » والوافي : « لايدركها ».
(10) في « بر » : « فلا يشغلك ».
(11) في « ز » : « وكم ».
(12) في « بر » والوافي : « ففني » بدل « حتّى فني ».
(13) الوافي ، ج 4 ، ص 315 ، ح 2001.
(14) المحاسن ، ص 299 ، كتاب العلل ، ح 3 ، عن أبيه ، رفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام الوافي ، ج 4 ، ص 315 ، ح 2001.




