مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 768

عَلى يَقِينٍ مِنْ تَرْكِ التَّفْرِيطِ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمُكَ الَّذِي أَصْبَحْتَ فِيهِ ، وَقَدْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ عَقَلْتَ (1) وَفَكَّرْتَ (2) فِيمَا فَرَّطْتَ فِي الْأَمْسِ الْمَاضِي مِمَّا فَاتَكَ (3) فِيهِ مِنْ حَسَنَاتٍ (4) أَلاَّ تَكُونَ اكْتَسَبْتَهَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتٍ أَلاَّ تَكُونَ أَقْصَرْتَ (5) عَنْهَا ، وَأَنْتَ (6) مَعَ (7) هذَا مَعَ اسْتِقْبَالِ غَدٍ عَلى غَيْرِ ثِقَةٍ مِنْ (8) أَنْ تَبْلُغَهُ ، وَعَلى غَيْرِ يَقِينٍ مِنِ اكْتِسَابِ حَسَنَةٍ ، أَوْ مُرْتَدَعٍ (9) عَنْ سَيِّئَةٍ (10) مُحْبِطَةٍ (11) ؛ فَأَنْتَ (12) مِنْ يَوْمِكَ الَّذِي تَسْتَقْبِلُ (13) عَلى مِثْلِ يَوْمِكَ الَّذِي اسْتَدْبَرْتَ.

فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَيْسَ يَأْمُلُ مِنَ الْأَيَّامِ إِلاَّ يَوْمَهُ الَّذِي أَصْبَحَ فِيهِ وَلَيْلَتَهُ ، فَاعْمَلْ (14)

__________________

(1) في « ص » : / « عقلت ». وقرأ العلاّمة المازندراني : « إن عقلت » بكسر الهمزة ، حيث قال : « الظاهر أنّ مضمون‌الشرط والجزاء ، وهو « فاعمل عمل رجل » فاعل ينبغي ؛ يعني ينبغي لك التفكّر فيما فرّطت في الماضي بترك الحسنات وفعل السيّئات ، مع عدم الوثوق بإدراك المستقبل وعدم اليقين بفعل الحسنة وترك السيّئة فيه على تقدير إدراكه ؛ فإنّ هذا يوجب العمل في يومك الذي أصبحت فيه تداركاً لما فات وتلافياً لما هو آت ... ».

وقال العلاّمة الفيض : « أن عقلت ، بفتح الهمزة إن أثبتّ الواو بعده ، وإلاّ فبالكسر. وفي بعض النسخ : وددت ، بدل « وفكّرت » من دون واو ، وعليها فالكسر متعيّن ، و « إلاّ » في الموضعين للتخصيص ».

وقرأ العلاّمة المجلسي : « إن عملت » ، ثمّ قال : « هذا الكلام يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون بفتح « أن » كما في « ه‍ ، ص » فهو فاعل « ينبغي ». الثاني : أن يكون الفاعل مقدّراً بقرينة « فاعمل ». الثالث : أن يكون مضمون جملة الشرط ، وهو « إن عقلت » والجزاء ، وهو « فاعمل » فاعل « ينبغي ». ولايخلو شي‌ء منها من التكلّف ، ولعلّ الأوّل أظهر ». راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 181 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 318 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 356.

(2) في « بف » : « وددت ».

(3) في الوافي : « ممّا فات ».

(4) في « د » : « الحسنات ».

(5) في « ب ، ج ، د » وحاشية « ز ، بر » : « اقتصرت ». وفي « بر ، بف » : « قصّرت ». و « أقصرتُ عنه » : كففت ونزعت‌مع القدرة عليه. الصحاح ، ج 2 ، ص 795 ( قصر ).

(6) في « ه‍ ، بر » والوافي : « فأنت ».

(7) في « ز » : « على ».

(8) في « ب » : / « من ».

(9) « مرتدع » بفتح الدال ، مصدر ميمي عطف على « اكتساب ».

(10) في « ز » : + / « على هذا ».

(11) في « ج ، ه‍ ، بر ، بف » : « محيطة ».

(12) في « بر » والوافي : « وأنت ».

(13) في « ز » : « يستقبل ».

(14) في مرآة العقول : « تكرير « فاعمل » للتأكيد ... وما قيل : إنّ « فأعمل » ثانياً على بناء الإفعال و « أودع » على أفعل‌التفضيل مفعوله ، فهو في غاية البعد والركاكة ».

الصفحة 264 من 768