النَّدَمَ الْقَتْلُ ، وَالذُّنُوبُ (1) الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ ، وَ (2) الَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ (3) شُرْبُ الْخَمْرِ ، وَ (4) الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنى ، وَالَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالَّتِي تَرُدُّ (5) الدُّعَاءَ وَتُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ». (6)
3009 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
__________________
لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ ) [ الحجّ (22) : 60 ] ، ( إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ ) [ القصص (28) : 76 ] ، ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) [ الحجرات (49) : 9 ] ، وقد روي أنّ الحسن عليه السّلام طلب المبارز في صفّين ، فنهاه أميرالمؤمنين عن ذلك وقال : إنّه بغي ، ولو بغى جبل على لهدّالله الباغي ، ولمّا كان الظلم مذكوراً بعد ذلك فالمراد به التطاول والتكبّر ؛ فإنّهما موجبان لرفع النعمة وسلب العزّة ، كما خسف الله بقارون ، وقد مرّ أنّ التواضع سبب للرفعة ، والتكبّر يوجب المذلّة ، أو المراد به البغي على الإمام ، أو الفساد في الأرض.
والذنوبُ التي تورث الندم القتلُ ؛ فإنّه يورث الندامة في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه : ( فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ ) [ المائدة (5) : 31 ].
والتي تنزل النقمَ الظلمُ ، كما يشاهد في أحوال الظالمين وخراب ديارهم واستيصال أولادهم وأموالهم ، كما هو معلوم من أحوال فرعون وهامان وبني اميّة وبني العبّاس وأضرابهم ، وقد قال تعالى : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا ) [ النمل (27) : 52 ].
وهتك الستور بشرب الخمر ظاهر.
وحبس الرزق بالزنى مجرّب ؛ فإنّ الزناة وإن كانوا أكثر الناس أموالاً عمّا قليل يصيرون أسوأ الناس حالاً. وقد يقرأ هنا [ أي بدل الزنى ] : الربا ، بالراء المهملة والباء الموحّدة وهي تحبس الرزق ؛ لقوله تعالى : ( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ) [ البقرة (2) : 276 ].
وإظلام الهواء إمّا كناية عن التحيّر في الامور ، أو شدّة البليّة ، أو ظهور آثار غضب الله في الجوّ ».
(1) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي والمعاني والاختصاص. وفي سائر النسخ والمطبوع : / « الذنوب ».
(2) في المعاني والاختصاص : + / « الذنوب ».
(3) في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوسائل والعلل : « الستور ». وفي المعاني : « تهتك العصم وهي الستور ».
(4) في الاختصاص : + / « الذنوب » وكذا فيما بعد.
(5) في الاختصاص : « تحبس ».
(6) علل الشرائع ، ص 584 ، ح 27 ، بسنده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء. معاني الأخبار ، ص 269 ، ح 1 ، بسنده عن المعلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء. الاختصاص ، ص 238 ، مرسلاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. وراجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، ح 2721 الوافي ، ج 5 ، ص 1039 ، ح 3548 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 274 ، ح 21551.




