مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 768

195 بَابٌ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ‌

2994 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام بِالْكُوفَةِ الْمِنْبَرَ (1) ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ». ثُمَّ أَمْسَكَ ، فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ ؛ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُلْتَ : « الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ » ثُمَّ أَمْسَكْتَ؟ فَقَالَ : « مَا ذَكَرْتُهَا إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا ، وَلكِنْ عَرَضَ لِي بُهْرٌ (2) حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَلَامِ ؛ نَعَمْ ، الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ : فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ ، وَذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ ، وَذَنْبٌ نَرْجُو (3) لِصَاحِبِهِ وَنَخَافُ (4) عَلَيْهِ ».

قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَيِّنْهَا لَنَا.

قَالَ : « نَعَمْ ، أَمَّا الذَّنْبُ (5) الْمَغْفُورُ ، فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ اللهُ عَلى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَاللهُ أَحْلَمُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَيْنِ.

وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَايُغْفَرُ (6) ، فَمَظَالِمُ (7) الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ؛ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى إِذَا بَرَزَ (8) لِخَلْقِهِ (9) أَقْسَمَ قَسَماً عَلى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ،

__________________

(1) في « ب » : « بالمنبر الكوفة ».

(2) « البُهْر » : تتابع النَّفَس. وبالفتح : المصدر. يقال : بَهَره الحِمْل يَبْهَر بَهْراً ، أي وقع عليه البُهر فانبهر ، أي تتابع‌نَفَسه. الصحاح ، ج 2 ، ص 598 ( بهر ).

(3) في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د » : « يرجى ».

(4) في « ه‍ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » : « ويخاف ».

(5) في « ب » : / « الذنب ».

(6) في « د ، بر ، بف » والوافي : « لايغفره الله ». وفي « ه‍ » : « لايغفره ».

(7) في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي والمحاسن : « فظلم ». و « المظالم » : جمع المظلمة ، وهي ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما اخذ منك. الصحاح ، ج 5 ، ص 1977 ؛ تاج العروس ، ج 17 ، ص 449 ( ظلم ).

(8) البروز : الظهور بعد الخفاء. ولعلّه كناية عن ظهور أحكامه وثوابه وعقابه وحسابه. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 310 ( برز ).

(9) في « بر ، بف » والوافي : « للخليقة ».

الصفحة 244 من 768