عَمَّارِ بْنِ حَكِيمٍ (1) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام مُبْتَدِئاً : « مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلى عَقِبِهِ (2) أَوْ عَلى عَقِبِ عَقِبِهِ ».
قَالَ (3) : قُلْتُ : هُوَ يَظْلِمُ (4) ، فَيُسَلِّطُ اللهُ (5) عَلى عَقِبِهِ ، أَوْ عَلى عَقِبِ عَقِبِهِ؟
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) (6) ». (7)
__________________
(1) روى الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ، ص 278 ، ح 3 ، شبه المضمون بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عامر بن حكيم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. فلا يبعد اتّحاد عمّار بن حكيم وعامر بن حكيم ، ووقوع التحريف في أحد العنوانين.
(2) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : / « أو على عقبه ». وعَقِب الرجل : ولَدُهوولد ولده. الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ( عقب ).
(3) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : / « قال ».
(4) في « بر » والوافي : « يظلم هو ».
(5) في الوافي : / « الله ».
(6) النساء (4) : 9. وفي مرآة العقول ، ج 10 ، ص 302 : « لمّا كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا ، لا عن أنّه ينافي العدل ، فأجاب عليه السّلام بوقوع مثله في قصّة اليتامى ؛ أو أنّه لمّا لم يكن له قابليّة فهم ذلك وأنّه لاينافي العدل ، أجاب بما يؤكّد الوقوع ؛ أو يقال : رفع عليه السّلام الاستبعاد بالدليل الإنّي وترك الدليل اللمّي ؛ والكلّ متقاربة .... وأمّا دفع توهّم الظلم في ذلك ، فهو أنّه يجوز أن يكون فعل الألم بالغير لطفاً لآخرين ، مع تعويض أضعاف ذلك الألم بالنسبة إلى من وقع عليه الألم ، بحيث إذا شاهد ذلك العوض رضي بذلك الألم ، كأمراض الأطفال ؛ فيمكن أن يكون الله تعالى أجرى العادة بأنّ من ظلم أحداً أو أكل مال يتيم ظلماً بأن يبتلي أولاده بمثل ذلك ، فهذا لطف بالنسبة إلى كلّ من شاهد ذلك أو سمع من مخبر علم صدقه ، فيرتدع عن الظلم على اليتيم وغيره ، ويعوّض الله الأولاد بأضعاف ما وقع عليهم أو أخذ منهم في الآخرة ؛ مع أنّه يمكن أن يكون ذلك لطفاً بالنسبة إليهم أيضاً ، فيصير سبباً لصلاحهم وارتداعهم عن المعاصي ، فإنّا نعلم أنّ أولاد الظلمة لو بقوا في نعمة آبائهم لطغوا وبغوا وهلكوا كما كان آباؤهم ، فصلاحهم أيضاً في ذلك وليس في شيء من ذلك ظلم على أحد ».
وقال العلاّمة الطباطبائي رضى الله عنه : « استشكال الراوي إنّما هو من باب استبعاد ذلك من الله ، وجوابه عليه السّلام إنّما هو لرفعه بالتمسّك بنفس كلامه تعالى. وأمّا كونه منه تعالى ظلماً بأخذ الإنسان بفعل الآخر ، فإشكال آخر غير مقصود في الرواية. وجوابه أنّ الامور التكوينيّة مرتبطة إلى أسباب اخر غير أسباب الحسن والقبح في الأفعال ، كما أنّ




