مِنْهُ وَيَتُوبُ ، ثُمَّ لَايَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَهُ؟! ».
قُلْتُ : فَإِنَّهُ فَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً ، يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ (1)؟
فَقَالَ : « كُلَّمَا عَادَ (2) الْمُؤْمِنُ بِالِاسْتِغْفَارِ (3) وَالتَّوْبَةِ ، عَادَ (4) اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ؛ فَإِيَّاكَ (5) أَنْ تُقَنِّطَ (6) الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ». (7)
2967 / 7. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ (8) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ ) (9) ( مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) (10)
قَالَ : « هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ (11) بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ
__________________
(1) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + / « [ الله ] ».
(2) في « ب » : « أعاد ».
(3) في « ب » : « الاستغفار ».
(4) في « ب » : « أعاد ».
(5) في « ه » : « وإيّاك ».
(6) يجوز فيه بناء الإفعال والتفعيل. و « القنوط » : الإياس من رحمة الله تعالى. يقال : قَنَط يقنط قنوطاً ، وقنِطَ يَقْنَط. المفردات للراغب ، ص 680 ؛ المصباح المنير ، ص 517 ( قنط ).
(7) المؤمن ، ص 36 ، ح 82 ، عن أحدهما عليهما السّلام ، إلى قوله : « إنّها ليست إلاّلأهل الإيمان » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 1093 ، ح 3631 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 79 ، ح 21033.
(8) في « ه ، بر » والوافي : « قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام » بدل « عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سألته ».
(9) طيف الشيطان وطائفه : إلمامه بمسّ أو وسوسة. وقال ابن الأثير : « أصل الطيف : الجنون ، ثمّ استعمل في الغضب ومسّ الشيطان ووسوسته ، ويقال له : طائف ». وقال البيضاوي : « أي لمّة منه ، وهو اسم فاعل من طاف يطوف ، كأنّها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثّر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفاً ». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 153 ( طيف ) ؛ تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 85 ، ذيل الآية المزبورة.
(10) الأعراف (7) : 201.
(11) في مرآة العقول : « يهمّ ، بالضمّ ، أي يقصد. وقيل : بالكسر من الهميم ، وهو الذهاب في طريق. فالباءللملابسة. أو بناء المجهول من الإفعال ، والباء للآلة من الإهمام ، وهو الإزعاج. ولايخفى بعدهما ».




