مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 768

يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا (1) ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبَ (2) اللهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ ؛ وَإِنْ (3) هُوَ عَمِلَهَا ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْراً.

وَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا ، لَمْ يُكْتَبْ (4) عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ (5) ؛ وَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا ، أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ وَهُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ : لَا تَعْجَلْ ، عَسى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (6) أَوِ الِاسْتِغْفَارِ (7) ؛ فَإِنْ هُوَ (8) قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلاَّ هُوَ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ ، الْغَفُورَ الرَّحِيمَ ، ذَا (9) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَلَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَاسْتِغْفَارٍ (10) ، قَالَ‌

__________________

يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيداً ... واعلم أنّ الهلاك في قوله : يهلك ، بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفي قوله : هالك ، بمعنى الضلال والشقاوة الجبليّة. وتعديته بكلمة « على » إمّا بتضمين معنى الورود ، أي لم يهلك حين وروده على الله ، أو معنى الاجتراء ، أي مجترئاً على الله ، أو معنى العلوّ والرفعة ، كأنّ من يعصيه تعالى يترفّع عليه ويخاصمه. ويحتمل أن يكون « على » بمعنى « في » ، نحوه في قوله تعالى : ( عَلى حِينِ غَفْلَةٍ ) [ قصص (28) : 15 ] ، أي في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى « من » بتضمين معنى الخبيثة ، كما في قوله تعالى : ( إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ ) [ المطفّفين (83) : 2 ] ، أو بمعنى « عن » بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى « مع » ، أي حال كونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية ، كما قيل في قوله سبحانه : ( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ ) [ الدخان (44) : 32 ] ، وجملة « بهم » إلى آخره استيناف بيانيّ ».

(1) هكذا في حاشية « د ، ز ، بج ، جك ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيعملها ». والصحيح ما أثبتناه ؛ فإنّ فرض‌العمل لايجتمع مع قوله عليه السّلام : « فإن هو لم يعملها ». وأيضاً معه لامجال لقوله عليه السّلام : « وإن هو عملها » ، إلاّأن يراد من العمل الإشراف عليه.

(2) في « ه‍ » : « كتبت ».

(3) في « ه‍ ، بر » : « فإن ».

(4) في « ه‍ ، بر ، بف » : « لم تكتب ».

(5) في « ه‍ ، بر » والوافي : / « شي‌ء ».

(6) هود (11) : 114.

(7) في « ه‍ » : « استغفار ». وهو عطف على « بحسنة ».

(8) في « ب ، ج ، بس » ومرآة العقول والوسائل : / « هو ».

(9) يجوز رفع « ذا » أيضاً على القطع عن الوصفيّة ، أو على التبعيّة بناء على رفع « عالم الغيب ».

(10) في « ج » : « ولا استغفار ».

الصفحة 221 من 768