وَاللهِ (1) مَحْضُ (2) الْإِيمَانِ ».
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : فَحَدَّثْتُ بِذلِكَ (3) عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ (4) أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِنَّمَا عَنى بِقَوْلِهِ هذَا : « وَاللهِ مَحْضُ الْإِيمَانِ » خَوْفَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ (5) هَلَكَ ؛ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ (6) ذلِكَ فِي قَلْبِهِ ». (7)
2945 / 4. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :
كَتَبَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام يَشْكُو إِلَيْهِ لَمَماً (8) يَخْطُرُ (9) عَلى بَالِهِ ، فَأَجَابَهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ ثَبَّتَكَ (10) ، فَلَا يَجْعَلُ (11) لِإِبْلِيسَ عَلَيْكَ طَرِيقاً ، قَدْ شَكَا قَوْمٌ إِلَى (12) النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَمَماً يَعْرِضُ (13) لَهُمْ ، لَأَنْ تَهْوِيَ (14) بِهِمُ الرِّيحُ أَوْ يُقَطَّعُوا (15) أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَتَجِدُونَ ذلِكَ؟ قَالُوا (16) : نَعَمْ ، فَقَالَ :
__________________
(1) في « ه » : / « والله ».
(2) « المحض » : الخالص الذي لم يخالطه غيره. المصباح المنير ، ص 565 ( محض ).
(3) في « بس » : « بذاك ».
(4) في البحار : « فقال حدّثني أبو عبدالله عليه السّلام » بدل « حدّثني أبي عن أبي عبدالله عليه السّلام ».
(5) في « ه » : / « قد ».
(6) في « ب ، ج ، د ، ه ، بس » والوافي : / « له ».
(7) الوافي ، ج 4 ، ص 253 ، ح 1901 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 324 ، ذيل ح 13.
(8) « لمماً » : جمع اللَّمَّة : الهِمَّة والخَطْرَة تقع في القلب. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 273 ( لمم ).
(9) في « بر ، بف » : « تخطر ». ولعلّه بلحاظ المعنى ، وهو مقاربة الذنب أو الصغائر من الذنوب.
(10) في « ز » : « يثبتك ». وفي « بر » : « أثبتك ».
(11) في « ز ، ص ، ه » : « فلا تجعل ».
(12) في الوافي : / « إلى ».
(13) في « بس ، بف » : « تعرض ».
(14) في « ز » : « يهوي ». وفي شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 139 : « الهوى : السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ، ومنه قوله تعالى : ( أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) [ الحجّ (22) : 31 ] أي بعيد. والباء في « بهم » للتعدية ، وهم جعلوا التكلّم باللمم وإظهاره أشدّ عليهم من أن يسقطهم الريح إلى مكان عميق ، أو أن تقطّع أعضاؤهم استقباحاً لشأنه واستعظاماً لأمره ؛ لأنّه محال في حقّه تعالى وكفرٌ به ».
(15) في « ز ، بر » : « تقطّعوا ».
(16) في « ج ، ز ، بس » : « فقالوا ».




