مَالِهِ ، تَطَيَّرَ (1) وَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ وَالشَّكِّ ، فَنَصَبَ (2) الْعَدَاوَةَ لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَالْجُحُودَ (3) بِالنَّبِيِّ وَمَا (4) جَاءَ بِهِ ». (5)
2921 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ).
قَالَ : « هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللهَ ، وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ ، وَلَمْ يَعْرِفُوا (6) أَنَّ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم رَسُولُ اللهِ ، فَهُمْ (7) يَعْبُدُونَ اللهَ عَلى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَمَا جَاءَ بِهِ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَقَالُوا : نَنْظُرُ ، فَإِنْ كَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَعُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا (8) وَأَوْلَادِنَا ، عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ ، نَظَرْنَا (9) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ) يَعْنِي عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا( وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ ) يَعْنِي بَلَاءً فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ (10) ( انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ ) : انْقَلَبَ عَلى شَكِّهِ إِلَى الشِّرْكِ ( خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ) (11) »
__________________
(1) « الطِّيَرة » بفتح الياء وقد تسكّن : هي التشاؤم بالشيء. وأصله فيما يقال : التطيّر بالسوانح والبَوارح من الطيروالضِّباء وغيرهما. وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنّه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضرّ. النهاية ، ج 3 ، ص 152 ( طير ).
(2) في الوافي : « ونصب ».
(3) في « ز » : « والجحد ».
(4) في « د » : « وبما ».
(5) راجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلّفة قلوبهم ، ح 2915 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 91 ، ح 70 الوافي ، ج 4 ، ص 216 ، ح 1836 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 132 ، ح 113.
(6) في « بر ، بف » والوافي : « ولم يعلموا ».
(7) في « ز » : « فمنهم ».
(8) في « ز » : / « في أنفسنا ».
(9) في « ز » : « تطيّرنا ».
(10) في « ب ، ج ، بس » : / « وماله ».
(11) الحجّ (22) : 11 12.




