وَلَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ (1) ؛ فَلَمَّةُ الْمَلَكِ الرِّقَّةُ وَالْفَهْمُ ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ السَّهْوُ (2) وَالْقَسْوَةُ (3) ». (4)
136 بَابُ الظُّلْمِ
2650 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ : ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللهُ ، وَظُلْمٌ لَايَغْفِرُهُ اللهُ (5) ، وَظُلْمٌ لَايَدَعُهُ اللهُ (6) ؛ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَايَغْفِرُهُ (7) ، فَالشِّرْكُ (8) ؛ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ (9) ، فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ؛ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَايَدَعُهُ (10) ، فَالْمُدَايَنَةُ (11) بَيْنَ
__________________
(1) في « بر ، بف » والوافي : « لمّة من الملك ، ولمّة من الشيطان ».
(2) في حاشية « بر » : « الشهوة ».
(3) في « ب » : « والغفلة ». وقال العلاّمة الطباطبائي رضى الله عنه : « اللمّة من الشيطان أو الملك مستهمّاً ، وهو ما يلقيان في قلب الإنسان من دعوة الشرّ أو الخير. وقوله عليه السّلام : « الرقّة والفهم » وقوله : « السهو والغفلة » من قبيل بيان المصداق ، والأصل في ذلك قوله تعالى : ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) [ البقرة (2) : 268 269 ] والمقابلة بين الوعدين يدلّ على أنّ أحدهما من الملك والآخر من الشيطان ».
(4) الوافي ، ج 5 ، ص 1027 ، ح 3523 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 44 ، ح 20934 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 397 ، ح 2.
(5) في « ب » والخصال : / « الله ».
(6) في « بس » والوافي والخصال : / « الله ».
(7) في « ج ، ص ، بر » والوافي وتحف العقول والأمالي : + / « الله ».
(8) في « ص » : « الشرك ». وفي الأمالي والخصال وتحف العقول : + / « بالله ».
(9) في « ص » : + / « الله ». وفي « بر » : + / « الله جلّ وعزّ ». وفي الوافي : + / « الله تعالى ».
(10) في الأمالي وتحف العقول : + / « الله عزّ وجلّ ».
(11) في شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 359 : « كأنّ ذكر المداينة علىسبيل التمثيل ؛ لأنّ الظاهر أنّ حقوق الخلق كلّها كذلك » ، وفي مرآة العقول ، ج 10 ، ص 296 : « والمداينة بين العباد ، أي المعاملة بينهم ، كناية عن مطلق حقوق الناس ؛ فإنّها تترتَّب على المعاملة بينهم. أو المراد به المحاكمة بين العباد في القيامة ؛ فإنّ سببها حقوق الناس. قال الجوهري : داينت فلاناً إذا عاملته فأعطيت ديناً وأخذت بدين. والدين : الجزاء والمكافاة يقال : دانه ديناً ، أي جازاه ».




