فَقُلْتُ : هَلْ (1) يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَافِرٌ؟ قَالَ : « لَا » قُلْتُ : فَهَلْ (2) يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ كَافِرٌ؟ قَالَ : فَقَالَ : « لَا (3) ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ ، يَا زُرَارَةُ إِنَّنِي (4) أَقُولُ (5) : مَا شَاءَ اللهُ ، وَأَنْتَ لَاتَقُولُ : مَا شَاءَاللهُ (6) ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ كَبِرْتَ ، رَجَعْتَ وَتحَلَّلَتْ (7) عَنْكَ عُقَدُكَ (8) ». (9)
172 بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ
2892 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
__________________
(1) في « ب » : « فهل ».
(2) في « ج ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح 2906 : « هل ».
(3) في « ب » : / « لا ».
(4) في « بر » والوافي : « إنّي ».
(5) في « ب » : + / « إلاَّ ».
(6) في « ج » : / « وأنت لاتقول : ما شاء الله ».
(7) في مرآة العقول : « من قرأ : تحلّلتُ ، بصيغة المتكلّم فهو تصحيف ؛ إذ لم أجده في اللغة متعدّياً ».
(8) في شرح المازندراني : « لعلّ المراد : رجعت عن هذا القول الباطل وتحلّلت عنك هذه القلادة ، أو هذا الرأي. أو رجعت عن دين الحقّ وتحلّلت عنك العهد والبيعة ». وذكر في مرآة العقول وجوهاً خمسة في المعنى المراد. إن شئت فراجع. وحلّ العُقْدَةَ : نقضها فانحلّت. وعَقَد الحبلَ والبيعَ والعهدَ يَعْقِده : شدّه. والعَقْدُ : الضمان والعهد. والعِقْد : القِلادَة. وتَحَلَّلَتْ عُقَدُه : سكن غَضَبُه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1305 ( حلل ) ؛ وج 1 ، ص 436 ( عقد ).
ولايخفى اشتمال هذا الخبر على قدح عظيم لزرارة ، ولم يجعله وأمثاله الأصحاب قادحة فيه ؛ لإجماع العصابة على عدالته وجلالته وفضله وثقته ، وورود الأخبار الكثيرة في فضله وعلوّ شأنه. ولعلّ زرارة كان حينئذٍ ابتداء أمره وأوّل شبابه ، كما احتمله الفيض في الوافي. وقد قدحوا في هذه الرواية بالإرسال وبمحمّد بن عيسى اليقطيني. راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 98 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 200.
(9) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أصحاب الأعراف ، ح 2906 ، بهذا السند وبسند آخر عن زرارة ، من قوله : « فقال : ما تقول في أصحاب الأعراف ». وفي الكافي ، كتاب النكاح ، باب مناكحة النصّاب والشكّاك ، ح 9536 ، بسند آخر عن زرارة ، إلى قوله : « ولايعرفن ما تعرفون » ، مع اختلاف يسير. رجال الكشّي ، ص 141 ، ح 223 ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 4 ، ص 204 ، ح 1821 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 557 ، ذيل ح 26342 ، إلى قوله : « ولايعرفن ما تعرفون ».




