( فَخانَتاهُما ) (1)؟ مَا يَعْنِي بِذلِكَ إِلاَّ الْفَاحِشَةَ (2) ، وَقَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فُلَاناً ».
قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ (3) ، مَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ لِي : « إِنْ كُنْتَ فَاعِلاً ، فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ » قُلْتُ : وَمَا الْبَلْهَاءُ؟ قَالَ : « ذَوَاتُ الْخُدُورِ ، الْعَفَائِفُ (4) » فَقُلْتُ (5) : مَنْ هِيَ (6) عَلى دِينِ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ : « لَا » فَقُلْتُ (7) : مَنْ هِيَ (8) عَلى دِينِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ؟ فَقَالَ : « لَا ، وَلكِنَّ الْعَوَاتِقَ (9) اللَّوَاتِي (10) لَايَنْصِبْنَ كُفْراً ، وَلَايَعْرِفْنَ مَا تَعْرِفُونَ ».
قُلْتُ : وَهَلْ (11) تَعْدُو أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً أَوْ كَافِرَةً؟ فَقَالَ : « تَصُومُ وَتُصَلِّي (12) وَتَتَّقِي اللهَ ، وَلَاتَدْرِي مَا أَمْرُكُمْ » فَقُلْتُ : قَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) (13) لَاوَ اللهِ ، لَايَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَاكَافِرٍ (14)
قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ يَا زُرَارَةُ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) (15) فَلِمَا قَالَ :
__________________
(1) التحريم (66) : 10.
(2) قوله عليه السّلام : « ما يعني بذلك إلاّالفاحشة » يحتمل الوجهين : الأوّل : أن يكون استفهاماً إنكاريّاً ؛ يعني أنّك زعمت أنّ المراد بالخيانة إنّما هو الزني ، ليس ذلك كذلك ، بل المراد به الخروج عن الدين وطاعة الرسول. ذكره الفيض. الثاني : أن يكون نفياً ، ويكون المراد بالفاحشة : الذنب العظيم ، وهو الشرك والكفر. احتمله أيضاً المجلسي ، واستظهره. راجع : الوافي ، ج 4 ، ص 207 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 194.
(3) « أصلحك الله » : وفّقك لصلاح دينك ، والعمل بفرائضه ، وأداء حقوقه ، مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 388 ( صلح ). (4) في « بس ، بف » : « والعفائف ».
(5) في « بر ، بف » والوافي : « قلت ». (6) في « د ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ز » : « هنّ ».
(7) في « ز ، بس » والوافي : « قلت ».
(8) في « بر » وحاشية « ج » : « هنّ ».
(9) « العاتق » : الشابّة أوّل ما تُدرِك. وقيل : هي التي لم تَبِن من والديها ولم تزوَّج وقد أدركت وشبّت. وتجمععلى : العُتَّق والعواتق. النهاية ، ج 3 ، ص 178 ( عتق ).
(10) في « ز » : « اللاتي ». (11) في « د ، ز ، ص ، بر » : « فهل ».
(12) في « بس » : / « وتصلّي ».
(13) التغابن (64) : 2.
(14) في « بر » والوافي : « بكافر ».
(15) التوبة (9) : 102.




