رَابَتْنِي (1) بِشَيْءٍ بِعْتُهَا وَاعْتَزَلْتُهَا (2) ، قَالَ : « فَحَدِّثْنِي بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا (3)؟ » قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ.
فَقُلْتُ لَهُ : فَمَا تَرى أَتَزَوَّجُ؟ فَقَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ (4) تَفْعَلَ » قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى جِهَتَيْنِ (5) تَقُولُ : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ (6) مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا (7) تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ لِي : « قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم تَزَوَّجَ (8) ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ (9) امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ (10) كَانَ ، إِنَّهُمَا قَدْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ».
َقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَيْسَ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَتِي ، إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُقِرَّةٌ بِدِينِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا تَرى مِنَ (11) الْخِيَانَةِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
__________________
(1) في « ز » : « نابني ». وفي « بس ، بف » : « رأيتني ». و « الرَّيْب » : بمعنى الشكّ ، وقيل : هو الشكّ مع التهمة. يقال : رابني الشيءُ وأرابني ، بمعنى شكّكني. وقيل : أرابني في كذا ، أي شكَّكني وأوهمني الريبة فيه ، فإذا استيقنته قلت : رابني بغير ألف. النهاية ، ج 2 ، ص 286 ( ريب ).
(2) في « ز » : « وأعزلتها ».
(3) في الوافي : « معنى قوله عليه السّلام : « بما استحللتها » : أنّك قبل أن تدخلها في دينك وتكلّمها في ذلك ، كيف جاز لك نكاحها على زعمك؟ فعجز عن الجواب ، فأشار عليه السّلام له بعدم البأس بذلك ».
(4) في « بف » : « إذ ».
(5) في « د » : « وجهتين ». وفي « بر » والوافي : « وجهين ».
(6) قوله : « تقول : لست ابالي أن تأثم » هو أحد الوجهين ، والوجه الآخر جواز ذلك له ، لم يذكره لظهوره. وقال المجلسي : « لعلّه أحال الوجه الآخر على الظهور ، فأجاب عليه السّلام الوجه المتروك ضمناً وكناية. وكأنّه سقط الشقّ الآخر من النسّاخ ، ويؤيّده أنّه ذكر هذا الحديث أبو عمرو الكشّي في ترجمة زرارة بأدنى تغيير في اللفظ ، وقال فيه ، يعني زرارة : فتأمرني أن أتزوّج؟ قال له : « ذاك إليك ». فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف على ضربين : إمّا أن لاتبالي أن أعصي الله ؛ إذ لم تأمرني بذلك ؛ والوجه الآخر أن تكون مطلقاً لي. قال : فقال : « عليك بالبلهاء » إلى آخر الخبر. [ رجال الكشّي ، ص 142 ، ح 223 ] ». راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 93 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 207 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 193.
(7) في « بر » والوافي : « فبما ».
(8) في الوافي : + / « بمثل عائشة وحفصة ».
(9) في شرح المازندراني : / « أمر ».
(10) في « ص » والوافي : / « قد ».
(11) في « بر » وحاشية « بف » : + / « أمر ». وفي الوافي : « أمر » بدل « من ».




