حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ ؛ وَمَنْ شَاقَّ (1) اعْوَرَّتْ (2) عَلَيْهِ طُرُقُهُ ، وَاعْتَرَضَ (3) عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، فَضَاقَ عَلَيْهِ (4) مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَالشَّكُّ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْمِرْيَةِ (5) ، وَالْهَوى ، وَالتَّرَدُّدِ ، وَالِاسْتِسْلَامِ (6) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (7) عَزَّ وَجَلَّ : ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ) (8) ».
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « عَلَى الْمِرْيَةِ ، وَالْهَوْلِ (9) مِنَ (10) الْحَقِّ ، وَالتَّرَدُّدِ (11) ، وَالِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَأَهْلِهِ ».
« فَمَنْ هَالَهُ مَا (12) بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ (13) ؛ وَمَنِ امْتَرى فِي الدِّينِ
__________________
المثلّثة : الحمق. والعثول كصبور : الأحمق. وفي القاموس : العثل ، ككتف ويحرّك : الغليظ الضخم. والجمع : عُثُل ، ككتُب. وقد يقرأ : بالعتل ، بالتاء المثنّاة من قولهم : عَتِل إلى الشرّ كفرح ، فهو عَتِل : أسرع. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1360 ( عثل ).
(1) المشاقّة والشِّقاق : الخلاف والعداوة. والمراد العداوة لأهل الدين والإمام المبين. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1503 ( شقق ).
(2) في الوافي : « أوعرت » أي صعبت. وفي مرآة العقول : « أعورت عليه طرقُه على بناء الإفعال أو الافعلال : أي صار أيّ طريق سلك فيه أعور ، أي بلا عَلَم يهتدى به فيتحيّر فيها. في القاموس : الأعور من الطرق : الذي لا علم فيه. وفي بعض النسخ : أوعرت ، أي صعبت ».
(3) في « بف » : « أعرض ». وفي مرآة العقول : « واعترض عليه أمره ، أي يحول بينه وبين الوصول إلى مقصوده ، أو يصعب عليه ولا يتأتّى له بسهولة. أو على بناء المجهول ، أي تعترض له الشبهات ، فتحول بينه وبين الوصول إلى أمره الذي يريده ».
(4) في « ب ، ز ، ص ، بس » : / « عليه ».
(5) « المرية » : التردّد في الأمر ، وهو أخصّ من الشكّ. المفردات للراغب ، ص 766 ( مرى ).
(6) في مرآة العقول : « الاستلام : الانقياد ؛ لأنّ الشاكّ واقف على الجهل مستسلم له ، أو لما يوجب هلاك الدنيا والآخرة ».
(7) في « ج ، ز ، بس » : « قوله ».
(8) النجم (53) : 55.
(9) « الهَوْل » : المخافة من أمر لاتدري على ما تهجم عليه منه ، كهول الليل ، وهول البحر. تقول : هالني هذا الأمريهولني ، وأمر هائل. ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1908 ( هول ).
(10) في « بس » : « على ».
(11) في « ج » : / « التردّد ».
(12) في مرآة العقول : « من ».
(13) « نكص على عقبيه » ، أي رجع. من النُكوص ، وهو الرجوع إلى وراء ، وهو القهقرى. والمعنى : رجع




