أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغى عَلَى اللهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ ، فَأَوَّلُ (1) قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللهُ عَنَاقُ ، وَكَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً (2) فِي جَرِيبٍ ، وَكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ (3) ، فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ ، وَذِئْباً كَالْبَعِيرِ ، وَنَسْراً (4) مِثْلَ الْبَغْلِ ، فَقَتَلْنَهَا (5) وَقَدْ قَتَلَ اللهُ الْجَبَابِرَةَ عَلى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَآمَنِ مَا كَانُوا (6) ». (7)
134 بَابُ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ
2641 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ،
__________________
(1) في الوافي والكافي ، ح 14838 : « وأوّل ».
(2) في الكافي ، ح 14838 : + / « من الأرض ». ولعلّ المراد بمجلسها : منزلها أو ما في تصرّفها وتحت قدرتها منالأرض. و « الجريب » : الوادي ، ثمّ استعير للقطعة المتميّزة من الأرض ، فقيل فيها : جريب. وجمعها : أجربة وجُربان. ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم ، كاختلافهم في مِقدار الرطل والكيل والذراع. وفي كتاب المساحة : كلّ عشرة أذرع تسمّى قَصَبَةً ، وكلّ عشر قصبات تسمّى أشْلاً ، وقد سمّى مضروب الأشل في نفسه جريباً ، فحصل من هذا أنّ الجريب عشرة آلاف ذراع. ونقل عن قدامة الكاتب أنّ الأشل ستّون ذراعاً ، وضرب الأشل في نفسه يسمّى جريباً ، فيكون ذلك ثلاثة آلاف وستّمائة ذراع. المصباح المنير ، ص 95 ( جرب ).
(3) المِنْجَل : حديدة يحصد بها الزرع. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 646 ( نجل ).
(4) النسر : طائر معروف ، قال الجوهري : « ويقال : النسر لامخلب له ، وإنّما له ظُفْر كظفر الدجاجة والغراب والرَّخَمة. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 826 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 205 ( نسر ).
(5) في « ب ، ج ، ز » والبحار : « فقتلتها ». وفي الكافي ، ح 14838 : « فقتلوها ». وفي الوسائل : / « فقتلنها ».
(6) قال المحقّق الشعراني : « الحديث قاصر عن الصحّة عند أصحاب الرجال ، وصحّة معناه المقصود بالبيان ممّا لاريب فيه ؛ فإنّ البغي شؤم يقود صاحبه إلى النار ، والمثل الذي يذكر لتقريب المعنى شاهداً عليه لايجب صحّته. فإن كان إسناد الحديث غير صحيح والشاهد غير واقع ونسبته إلى الإمام غير ثابتة لايضرّ بالمقصود ... وقوله : جريب في جريب وعند غيره من قوله : « كان مجلسها » إلى « فقتلنها » لايليق بأن يكون كلام أميرالمؤمنين عليه السّلام ؛ إذ لا معنى له مع أنّ في أصل الإسناد كلاماً ». راجع : هامش شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 347 ؛ والوافي ، ج 5 ، ص 884.
(7) الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح 14838 الوافي ، ج 5 ، ص 883 ، ح 3215 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 38 ، ح 20912 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 277 ، ح 16.




