مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 768

يَدْخُلُهَا (1) إِلاَّ كَافِرٌ؟ قَالَ : « لَا ، إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ ». (2) فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً ، قَالَ لِي : « أَيْ زُرَارَةُ ، إِنِّي أَقُولُ : لَا ، وَأَقُولُ : إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ (3) ، وَأَنْتَ تَقُولُ : لَا ، وَلَاتَقُولُ : إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ (4) : فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَحَمَّادٌ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُلْتُ (5) فِي نَفْسِي : شَيْخٌ لَاعِلْمَ لَهُ بِالْخُصُومَةِ (6) ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَقَرَّ لَكَ بِالْحُكْمِ؟

__________________

بعض عقائده ، إمّا في التوحيد ، أو في النبوّة ، أو في الإمامة ، أو في المعاد ، أو في غيرها من اصول الدين ، مع تعصّبه في ذلك وإتمام الحجّة عليه لكمال عقله وبلوغ الدعوة إليه ، فحصلت هنا واسطة هي أصحاب الكبائر من الإماميّة والمستضعفين من العامّة ومن لم تتمّ عليهم الحجّة من سائر الفرق ، فهم يحتمل دخولهم النار وعدمه ، فهم وسائط بين المؤمن والكافر.

أو المراد بالمؤمن الإماميّ الصحيح العقيدة ، والكافر ما مرّ بناءً على ما مرّ في كثير من الأخبار أنّ الشيعة لاتدخل النار وأنّما عذابهم عند الموت وفي البرزخ وفي القيامة ، فالواسطة من تقدّم ذكره سوى أصحاب الكبائر ، وزرارة كان ينكر الواسطة بإدخال الوسائط في الكافر ، أو بعضهم في المؤمن وبعضهم في الكافر ، وكان لايجوّز دخول المؤمن النار وغير المؤمن الجنّة ، ولذا لم يتزوّج بعد تشيّعه ؛ لأنّه كان يعتقد أنّ المخالفين كفّار لايجوز التزوّج منهم ، وكأنّه تمسّك بقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) [ التغابن (64) : 2 ] وبقوله تعالى : ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) [ الشورى (42) : 7 ] والمنع عليهما ظاهر ».

(1) في « ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « فيدخلها ». ولكن يأباه لفظة « إلاّ ». وفي حاشية « بر » : « فلم يدخلها ».

(2) في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي : + / « قال ».

(3) في « ص » : / « الله ».

(4) الضمير المستتر في « قال » راجع إلى ابن أبي عمير.

(5) في « ص ، بر » : « فقلت ».

(6) في الوافي : « شيخ » يعني به الإمام عليه السّلام ؛ يعني لايعلم طريق المجادلة. « فيمن أقرّ لك بالحكم » يعني قال لك : أناعلى مذهبك ، كلّ ما حكمت عليّ أن أعتقده ، أعتقده وأدين الله به. « أتقبله » يعني تحكم عليه بالإيمان بمجرّد تقليده إيّاك ، وكذا القول في الخدم والأهلين ، فعجز زرارة عن الجواب ، فعلم أنّه الذي لاعلم له بالخصومة دون الإمام عليه السّلام. وانّما عجز عن الجواب لأنّه كيف يحكم عليهم بالإيمان بمجرّد التقليد المحض من دون بصيرة؟ وكيف يحكم عليهم بالكفر وهم يقولون : إنّا ندين بدينك ونقرّ لك بكلّ ما تحكم علينا؟ فثبت المنزلة بين المنزلتين قطعاً ». وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 49 50 ؛ مرآة العقول ، ج 10 ، ص 115 116.

الصفحة 137 من 768