مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 768

الْمِطْمَارَ ، قَالَ : « وَمَا الْمِطْمَارُ؟ » قُلْتُ : التُّرُّ (1) ، فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ (2) غَيْرِهِ (3) ، تَوَلَّيْنَاهُ ؛ وَمَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ (4) ، بَرِئْنَا مِنْهُ.

فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ ، فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ) (5) ( لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (6)؟ أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ (7)؟ أَيْنَ الَّذِينَ ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (8)؟ أَيْنَ ( أَصْحابُ الْأَعْرافِ ) (9)؟ أَيْنَ ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )؟ ». (10)

وَزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ (11) : فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام وَصَوْتِي حَتّى (12) كَانَ (13) يَسْمَعُهُ مَنْ عَلى بَابِ الدَّارِ (14)

__________________

(1) « المطمار » و « الترّ » : خيط البنّاء. يعني إنّا نضع ميزاناً لتولّينا الناس وبراءتنا منهم ، وهو ما نحن عليه من‌التشيّع ، فمن استقام معنا عليه فهو ممن تولّيناه ، ومن نال عنه وعدل فنحن برآء ، كائناً ما كان. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 604 ( طهر ) ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 233 ( ترر ) ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 208.

(2) في « ب ، ج ، د ، ز » : « و ».

(3) في شرح المازندراني : « غيرهم ».

(4) في « ز » : « وغيره ».

(5) في « بس » : + / « الذين ».

(6) النساء (4) : 98.

(7) إشارة إلى الآية 106 من سورة التوبة (9)

(8) التوبة (9) : 102.

(9) الأعراف (7) : 48.

(10) التوبة (9) : 60.

(11) الظاهر أنّ عبارة « وزاد حمّاد في الحديث » من كلام ابن أبي عمير ؛ فقد روى هو عن حمّاد [ بن عثمان ] عن‌زرارة في بعض الأسناد. فعليه ، الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة كما هو واضح. فتحصّل أنّ سند ذيل الخبر معلّق على سند الصدر. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 6 ، ص 385 386 ؛ وص 411.

(12) في « بف » : / « حتّى ».

(13) في « بر ، بف » وشرح المازندراني : « كاد ».

(14) في مرآة العقول ، ج 11 ، ص 107 : « هذا ممّا يقدح به في زرارة ويدلّ على سوء أدبه ، ولمّا كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلوّ مكانه ممّا أجمعت عليه الطائفة وقد دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك. ويمكن أن يكون هذه الامور هي في بدء أمرها قبل كمال معرفته ، أو كان هذا من طبعه وسجيّته ولم يمكنه ضبط نفسه ، ولم يكن ذلك لشكّه وقلّة اعتنائه ، أو كان قصده معرفة كيفيّة المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين ، أو كان لشدّة تصلّبه في الدين وحبّه لأئمّة المؤمنين حيث كان لايجوّز دخول مخالفيهم في الجنّة ».

الصفحة 132 من 768