سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ) (1) ». (2)
164 بَابُ أَصْنَافِ النَّاسِ
2841 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلى طِرْبَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامٌ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « النَّاسُ عَلى (3) سِتَّةِ أَصْنَافٍ ». قَالَ : قُلْتُ : أَتَأْذَنُ (4) لِي أَنْ أَكْتُبَهَا؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : مَا أَكْتُبُ؟
قَالَ : « اكْتُبْ أَهْلَ (5) الْوَعِيدِ مِنْ (6) أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ (7) النَّارِ ، وَاكْتُبْ : ( وَآخَرُونَ ) (8) ( اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (9) ». قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هؤُلَاءِ؟ قَالَ : « وَحْشِيٌّ مِنْهُمْ (10) ».
__________________
السؤال جزاؤه ».
(1) الكهف (18) : 29. و « السرادق » كلُّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء. و « كالمهل » أي كالجسد المذاب. و « مرتفقاً » أي متّكأً ، وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخدّ ، وهو لمقابلة قوله : « وحسنت مرتفقاً » وإلاّ فلا ارتفاق لأهل النار. راجع : مرآة العقول ، ج 11 ، ص 99.
(2) الوافي ، ج 2 ، ص 233 ، ح 698 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 220 ، ح 53.
(3) في مرآة العقول : / « على ».
(4) في « د ، بس ، بف » والوافي : « تأذن » بدون الهمزة.
(5) يجوز فيه الرفع والنصب.
(6) في « بر » والوافي : « الوعدين » بدل « الوعيد من ». وهو أظهر ، أي الذين يتحقّق فيهم وعد الثواب ووعيد العقاب. وفي حاشية « د ، بف » : « الوعد من ».
(7) في مرآة العقول : / « أهل ».
(8) في حاشية « بف » : + / « كأنّهم الفسّاق من أهل التوبة ».
(9) التوبة (9) : 102.
(10) وحشيّ بن حرب الجشيّ من سودان مكّة ، وهو قاتل سيّد الشهداء حمزة بن عبدالمطّلب عليهما السّلام يوم احد ، وأسلم بعد ذلك وصحب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وسمع منه أحاديث ، وشرك في قتل مسيلمة الكذّاب يوم اليمامة وكان يقول : قتلت خير الناس وشرّ الناس ، وروي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لوحشيّ حين أسلم : « غيّب وجهك عنّي يا وحشيّ لا أراك » ، ونزل الوحشيّ حمص ومات فيها ، راجع : الطبقات الكبرى ، ج 7 ، ص 418 ؛ الاستيعاب ، ج 4 ، ص 1564 ، الرقم 2739.




