نَفْسَهُ ، وَرُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ ، فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ ، وَسُكُوتُهُ خَيْرٌ (1) مِنْ نُطْقِهِ ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ.
وَأَمَّا الْكَذَّابُ ، فَإِنَّهُ لَايَهْنِئُكَ (2) مَعَهُ عَيْشٌ ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ (3) ، وَيَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ ، كُلَّمَا أَفْنى أُحْدُوثَةً (4) مَطَّهَا (5) بِأُخْرى (6) حَتّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ (7) ، وَيُغْرِي (8) بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ ، فَيُنْبِتُ (9) السَّخَائِمَ (10) فِي الصُّدُورِ ، فَاتَّقُوا اللهَ ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ (11) ». (12)
__________________
(1) في « ج » : / « خير ».
(2) في « ب » : « لايهنيك ». وفي « ز » : « لايهنّيك » كلاهما من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً. وفي البحار : « لايهنؤك ».
(3) في « بس » : « ينفعك حديثه » بدل « ينقل حديثك ».
(4) « الاحدوثة » : ما يتحدّث به الناس ... والاحْدوثة : مفرد الأحاديث. مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 247 ( حدث ).
(5) في الكافي ، ح 3614 وتحف العقول : « مطرها ». ومطَّ الشيءَ يَمُطُّه مَطّاً : مدَّه. لسان العرب ، ج 7 ، ص 403 ( مطط ).
(6) في الوافي والكافي ، ح 3614 وتحف العقول : + / : « مثلها ».
(7) في « بر ، بف » وحاشية « د » وتحف العقول : « فلا يصدّق ». وفي مرآة العقول : « فما يصدّق ، على بناء المجهول من التفعيل. وربّما يقرأ على بناء المعلوم كينصر ، أي أصل الحديث صادق ».
(8) في الكافي ، ح 3614 : « ويفرّق ». وفي الوافي : « ويعرف ». وفي تحف العقول : « ويغزي ». وفي مرآة العقول : « كأنّ المعنى هنا : يغري بينهم المخاصمات بسبب العداوة ، أو الباء زائدة ... ويظهر من بعضهم كالجوهري أنّ الإغراء بمعنى الإفساد ، فلا يحتاج إلى مفعول ، وفي بعض النسخ فيما سيأتي : ويفرّق بين الناس بالعداوة ، فلا يحتاج إلى تكلّف ». وفي المصباح المنير ، ص 446 ( غرى ) : « أغريت بين القوم : مثل أفسدت ، وزناً ومعنىً ». (9) في « بر » : « ويثبت ».
(10) في « بر » : « الشجناء ». وفي « بس » : « الشحائن ». وفي « بف » وتحف العقول : « الشحناء » ، وهو الحقد والعداوة. وفى شرح المازندراني : « في بعضها أي النسخ : الشجناء ، بالشين والجيم ؛ من الشَجَن بالتحريك ، وهو الهمّ والحزن ». و « السخائم » : جمع سخيمة وهي الحِقد في النفس. النهاية ، ج 2 : ص 351 ( سخم ).
(11) في « ص » : / « معه عيش إلى لأنفسكم ».
(12) الكافي ، كتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ، ح 3614 ؛ وفيه ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح 2696 ، قطعة منه. وفي المحاسن ، ص 117 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 125 ، عن عمرو بن عثمان ، وفيه : « كان عليّ عليه السّلام عندكم إذا صعد المنبر يقول : ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذّاب فإنّه لايهنئك معه عيش ... » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. الكافي ، كتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ،




