عَزَّ وَجَلَّ ». (1)
157 بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ
2796 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ (2) مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْدِرُ (3) عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ، أَقَامَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ ، مُزْرَقَّةً (4) عَيْنَاهُ ، مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ ، فَيُقَالُ : هذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ». (5)
__________________
(1) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع شيئاً من عنده أو من عند غيره ، ذيل ح 2799 الوافي ، ج 5 ، ص 987 ، ح 3444 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 386 ، ح 21834 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 181 ، ح 23.
(2) في شرح المازندراني : « مَن » بدل « أيّما مؤمن ».
(3) في « بر ، بف » والوافي : « قادر ».
(4) في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 22 : « الظاهر أنّ مزرقّة من الافعلال ، قال في كنزل اللغة : ازرقّان : گربه چشم شدن ». وفي مرآة العقول ، ج 11 ، ص 51 : « مُزْرَقَّةً عَيْناهُ » ، بضمّ الميم وسكون الزاي وتشديد القاف من باب الافعلال ، من الزُّرْقَة ، وكأنّه إشارة إلى قوله تعالى : ( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ) [ طه (20) : 102 ]. وقال البيضاوي : أي زرق العيون ، وصفوا بذلك لأنّ الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ؛ لأنّ الروم كانوا أعدى أعدائهم ، وهم زرق [ العين ] ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد ، أصهب السبال ، أزرق العين ، أو عمياء ؛ فإنّ حدقة الأعمى تزرقّ. انتهى. وقال في غريب القرآن : « يَوْمَل ذٍ زُرْقًا » ؛ لأنّ أعينهم تزرقّ من شدّة العطش ، وقال الطيّبي فيه : أسودان أزرقان ، أراد سوء منظرهما وزُرْقَةُ أعينهما ، والزرقة أبغض الألوان إلى العرب ؛ لأنّها لون أعدائهم الروم ، ويحتمل إرادة قبح المنظر وفظاعة الصورة. انتهى. وقيل : لشدّة الدهشة والخوف تنقلب عينه ولا يرى شيئاً ». وراجع : تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 69 ، ذيل الآية المزبورة.
(5) المحاسن ، ص 100 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 71. وفي ثواب الأعمال ، ص 286 ، ح 1 ، بسنده عن محمّد بن




