مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 780

وَفَرَضَ (1) عَلَى الْوَجْهِ السُّجُودَ لَهُ (2) بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (3) فَهذِهِ (4) فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) (5) وَقَالَ (6) فِيمَا فَرَضَ (7) عَلَى الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَالصَّلَاةِ بِهَا وَذلِكَ أَنَّ‌

__________________

(1) في « ز » : + / « الله ».

(2) في الوافي : / « له ».

(3) الحجّ (22) : 77.

(4) في « ج ، د ، ز ، ف ، بر » والوافي : « وهذه ».

(5) الجنّ (72) : 18.

(6) في شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 109 : « قوله : وقال فيما فرض ، إلى آخره ، كأنّ المراد : وقال : هذه الآية يعني « أَنَّ الْمَسجِدَ لِلَّهِ » فيما فرض الله على الجوارح السبعة من الطهور والصلاة بها ، فهذه أيضاً فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين كالسابقة ، ولعلّ « ذلك » في قوله : « وذلك أنّ الله عزّوجلّ » إلى آخره ، إشارة إلى كون القرآن دليلاً على بثّ الإيمان على الجوارح ، وتفصيل القول فيه أنّ الآيات المذكورة إنّما دلّت على أنّه تعالى فرض على كلّ جارحة شيئاً غير ما فرضه على الاخرى ، ولم يثبت بهذا القدر من جهة القرآن ما ذكره أوّلاً من أنّه تعالى فرض الإيمان على جوارج ابن آدم وقسمه عليها وفرّقه فيها ، فأشار هنا إلى إثبات ذلك بالقرآن ، وحاصله أنّ الآية ، وهي قوله عزّوجلّ : « وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمنَكُمْ » دلّت على أنّ الصلاة إيمان ، ولاريب في أنّ الصلاة مركّبة من أفعال جميع الجوارح ، فقد ثبت أنّ الإيمان مركّب منها. هذا ما خطر بالبال على سبيل الاحتمال ، والله أعلم ».

وفي مرآة العقول ، ج 7 ، ص 238 : « قوله : وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها ، أي بالجوارح ، وكأنّ مفعول القول محذوف ، أي ما قال ، أو « من الطهور » مفعوله بزيادة « من » ، أو بتقدير « شيئاً » أو « كثيراً » ، أو المراد : قال ذلك ، أي آية المساجد ، فيما فرض الله على هذه الجوارح من الطهور والصلاة ؛ لأنّ الطهور أيضاً يتعلّق بالمساجد. وعلى التقادير قوله : « وذلك » إشارة إلى كون الآيات السابقة دليلاً على كون الإيمان مبثوثاً على الجوارح ؛ لأنّها إنّما دلّت على أنّ الله تعالى فرض أعمالاً متعلّقة بتلك الجوارح ، ولم تدلّ على أنّها إيمان ، فاستدلّ عليه السّلام على ذلك بأنّ الله تعالى سمّى الصلاة المتعلّقة بجميع الجوارح إيماناً ، فتمّ به الاستدلال بالآيات المذكورة على المطلوب.

والظاهر أنّ في العبارة سقطاً أو تحريفاً أو اختصاراً مخلًّا من الرواة ، أو من المصنّف ... ويحتمل أن يكون مفعول القول ( وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ) ، أو مبهماً يفسّره ذلك ، حذف لدلالة التعليل عليه ، وقوله : « ذلك » تعليل للقول ، أي النزول ، وقوله : « فأنزل الله » ليس جوابَ « لمّا » ؛ لعدم جواز دخول الفاء عليه ، بل الجواب محذوف بتقدير : أنزل وجه الحكمة في الصرف فأنزل ».

(7) في « ص » : + / « الله ».

الصفحة 93 من 780