عَوْرَاتِهِمْ (1) ، وَأَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلى فَرْجِ أَخِيهِ ، وَيَحْفَظَ فَرْجَهُ (2) أَنْ يُنْظَرَ (3) إِلَيْهِ ، وَ (4) قَالَ : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) (5) مِنْ أَنْ تَنْظُرَ (6) إِحْدَاهُنَّ (7) إِلى فَرْجِ أُخْتِهَا ، وَتَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ (8) إِلَيْهَا (9) وَقَالَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنْ الزِّنى إِلاَّ هذِهِ الْآيَةَ (10) ؛ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ.
ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ (11) عَلَى الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ (12) فِي آيَةٍ أُخْرى ، فَقَالَ : ( وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ) (13) يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ وَالْأَفْخَاذَ ، وَقَالَ : ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) (14) فَهذَا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْعَيْنَيْنِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (15) ، وَهُوَ عَمَلُهُمَا (16) ، وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ.
وَفَرَضَ اللهُ (17) عَلَى الْيَدَيْنِ أَنْ لَايَبْطِشَ بِهِمَا إِلى مَا حَرَّمَ اللهُ ، وَأَنْ يَبْطِشَ
__________________
(1) في « بس » : « عورتهم ».
(2) في البحار : + / « من ».
(3) في « ج » : « ينظروا ».
(4) في « ب ، ز » والوسائل : / « و ».
(5) النور (24) : 30 و 31.
(6) في « ب ، د ، ض ، بر ، بف » والبحار : « أن ينظر ».
(7) في « بس » : « أحد منهنّ ».
(8) في « ف » : « أن تنظر ».
(9) في « ف » : + / « اختها ».
(10) في مرآة العقول ، ج 7 ، ص 232 : « ليس المراد نقص المبصرات وتبعيضها ولا الأبصار ، بل النظر بها ، وهو المراد ممّا قيل : المراد غضّ البصر وخفضه عمّا يحرم النظر إليه والاقتصار به على ما يحلّ ... وهذه الرواية وغيرها تدلّ على أنّ المراد بحفظ الفرج هنا ستره عن أن ينظر إليه أحد ، وكذا ظاهر الرواية تخصيص غضّ البصر بترك النظر إلى العورة ». وللمزيد راجع : التبيان ، ج 7 ، ص 429 ؛ الكشّاف ، ج 3 ، ص 60 ؛ مجمع البيان ، ج 7 ، ص 241 ؛ فقه القرآن للراوندي ، ج 2 ، ص 128 ، في كلّها ذيل الآية المذكورة ؛ شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 105 106.
(11) في « ب ، ج ، ص ، ف » : + / « الله ».
(12) في الوسائل : « البصر واللسان » بدل « اللسان والسمع والبصر ».
(13) فصّلت (41) : 22.
(14) الإسراء (17) : 36.
(15) في الوسائل : / « عمّا حرّم الله عزّ وجلّ ».
(16) في « ج ، بر ، بف » : « عملها ».
(17) في « ب ، ج ، د ، ص ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي والوسائل : / « الله ».




