مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 780

وَلَا وَلَداً ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ (1) وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ (2) كِتَابٍ.

فَذلِكَ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ) (3) وَقَالَ : ( أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) (4) وَقَالَ : ( الَّذِينَ قالُوا آمَنّا (5) بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) (6) وَقَالَ : ( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) (7) فَذلِكَ مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ رَأْسُ الْإِيمَانِ.

وَفَرَضَ اللهُ عَلَى اللِّسَانِ الْقَوْلَ وَالتَّعْبِيرَ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عَقَدَ (8) عَلَيْهِ (9) وَأَقَرَّ بِهِ ؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى (10) : ( وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) (11) قَالَ : قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » (12) فَهذَا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى‌اللِّسَانِ وَهُوَ عَمَلُهُ.

__________________

(1) في « ب ، ص ، بس ، بف » : « صلوات الله عليه ». وفي « ز ، بر » : « صلّى الله عليه وآله وسلّم ». وفي « ف » : « صلوات الله‌وسلامه عليه ».

(2) في « ب » : « و ».

(3) النحل (16) : 106. وفي الوسائل : / « وَلكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ».

(4) الرعد (13) : 28.

(5) هكذا في القرآن ونسخة الوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذين آمنوا ».

(6) المائدة (5) : 41.

(7) البقرة (2) : 284.

(8) « العقد » : الجمع بين أطراف الشي‌ء. ويستعمل ذلك في الأجسام الصُلبة ، كعقد الحبل ، وعقد البناء ، ثمّ‌يستعار ذلك للمعاني نحو : عقد البيع. واعتقدت كذا : عقدت عليه القلب والضمير. المفردات للراغب ، ص 576 ؛ المصباح المنير ، ص 421 ( عقد ).

(9) في « ف » + / « ولزمه ».

(10) في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « تبارك اسمه ». وفي « ب ، بس » : « تبارك وتعالى‌اسمه ».

(11) البقرة (2) : 83.

(12) في مرآة العقول : « ثمّ إنّ الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا ». ثمّ ذكر الآية 136 من البقرة (2) ، والآية 46 من العنكبوت (29) وقال : « فالظاهر أنّ التغيير من النسّاخ ، أو نقل الآيتين بالمعنى ، وفي النعماني موافق للُاولى. ولعلّه كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الاولى وصدر الثانية ».

الصفحة 89 من 780