عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ (1) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ ، وَخَلَقَ الْكَافِرَ (2) مِنْ طِينَةِ النَّارِ ».
وَقَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللهُ (3) عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً ، طَيَّبَ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ ، فَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلاَّ عَرَفَهُ ، وَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْمُنْكَرِ إِلاَّ أَنْكَرَهُ ».
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الطِّينَاتُ ثَلَاثٌ (4) : طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ ، إِلاَّ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ هُمْ (5) مِنْ (6) صَفْوَتِهَا ؛ هُمُ (7) الْأَصْلُ وَلَهُمْ فَضْلُهُمْ ، وَالْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (8) ، كَذلِكَ (9) لَايُفَرِّقُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شِيعَتِهِمْ ».
وَقَالَ : « طِينَةُ النَّاصِبِ مِنْ حَمَاً مَسْنُونٍ (10) ، وَأَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ (11) فَمِنْ تُرَابٍ ؛
__________________
أخبرنا الحسين بن عبيد الله ... عن محمّد بن عبدالجبّار ، قال : حدّثنا النضر بن شعيب ، عن عبدالغفّار بكتابه ». وطريق الشيخ الطوسي إلى كتاب خالد بن ماد القلانسي أيضاً ينتهي إلى محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن النضر بن شعيب. أضف إلى ذلك أنّ أكثر روايات النضر بن شعيب وردت بواسطة محمّد بن الحسين. راجع : رجال النجاشي ، ص 274 ، الرقم 650 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 173 ، الرقم 266 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 19 ، ص 156 158.
(1) في « ه » : « الخازن ».
(2) في البصائر : « الناصب ».
(3) في « ف » : / « الله ».
(4) في « د ، ص ، ض ، ه » والبصائر : « ثلاثة ». قال في النحو الوافي : « عند عدم ذكر التميز لا يجب المخالفة ».
(5) في « د ، ص ، ض ، بر ، بس » : / « هم ».
(6) في البصائر : / « من ».
(7) في البصائر : « وهم ».
(8) في البصائر : « طينة ». و « طين لازب » أي ممتزج متماسك ، يلزق بعضه بعضاً. مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 166. وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 219 ( لزب ).
(9) في مرآة العقول : وفي بعض النسخ : « لذلك ».
(10) الحَمَأ : الطين الأسود ، أو المنتن منه ، والمسنون : المتغيّر المنتن. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 45 ؛ لسانالعرب ، ج 1 ، ص 61 ( حمأ ) ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 2139 ( سنن ).
(11) « المستضعف » : هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلاً إلى الإيمان ، كالصبيان ، ومن كان من الرجال مثل عقول الصبيان مرفوع القلم عنهم. وعن بعض الشارحين : المستضعف : من لا يعتقد الحقّ ولا




