قَالَ : كَيْفَ كَانَ (1) عَاقِبَةُ أَمْرِكُمْ؟ قَالَ : بِتْنَا لَيْلَةً (2) فِي عَافِيَةٍ ، وَأَصْبَحْنَا فِي الْهَاوِيَةِ ، فَقَالَ : وَمَا الْهَاوِيَةُ؟ فَقَالَ (3) : سِجِّينٌ (4)
قَالَ : وَمَا (5) سِجِّينٌ (6)؟ قَالَ : جِبَالٌ مِنْ جَمْرٍ تُوقَدُ عَلَيْنَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ : فَمَا قُلْتُمْ ، وَمَا قِيلَ لَكُمْ؟ قَالَ : قُلْنَا : رُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا فَنَزْهَدَ فِيهَا ، قِيلَ لَنَا :
كَذَبْتُمْ (7)
قَالَ : وَيْحَكَ ، كَيْفَ (8) لَمْ يُكَلِّمْنِي غَيْرُكَ مِنْ بَيْنِهِمْ؟ قَالَ : يَا رُوحَ اللهِ (9) ، إِنَّهُمْ (10) مُلْجَمُونَ (11) بِلِجَامٍ (12) مِنْ نَارٍ بِأَيْدِي مَلَائِكَةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ ، وَإِنِّي (13) كُنْتُ فِيهِمْ وَلَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ (14) ، فَلَمَّا نَزَلَ الْعَذَابُ عَمَّنِي مَعَهُمْ ، فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلى شَفِيرِ جَهَنَّمَ (15) لَا أَدْرِي أُكَبْكَبُ (16) فِيهَا ، أَمْ أَنْجُو مِنْهَا؟
فَالْتَفَتَ عِيسى عليه السّلام إِلَى الْحَوَارِيِّينَ ، فَقَالَ : يَا أَوْلِيَاءَ اللهِ ، أَكْلُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ بِالْمِلْحِ
__________________
(1) في « بر » والبحار : « كانت ».
(2) في الوسائل : / « ليلة ».
(3) في « ب ، د ، ز ، ص ، ه ، بر ، بف » والوسائل والبحار : « قال ».
(4) في « ه » : « سجّيل ».
(5) في شرح المازندراني : « ما » بدون الواو.
(6) في « ه » : « سجّيل ».
(7) في « ج » : « كذّبتم » بالتشديد. وفي مرآة العقول ، ج 10 ، ص 240 : « وربّما يقرأ بالتشديد ، أي كذّبتم الرسل فلا محيص عن عذابكم ».
(8) في « بر » : « لِمَ » بدل « كيف ».
(9) في « ج ، د ، ه » : + / « وحكمته ». وفي « بر » والوافي : + / « وكلمته بقدس الله ». وفي البحار : + / « وكلمته ».
(10) في « ب » : « هم ».
(11) في « ب » وحاشية « ج » : « ملجّمون ». وفي « ج ، ه » وحاشية « ب » : « ملجومون ».
(12) في « د ، ه ، بر » والوافي والوسائل : « بلُجُم ».
(13) في « ز ، بر ، بف » والوافي : « وأنا ».
(14) في البحار : « عنهم ».
(15) « شفير جهنّم » : جانبها وحرفها. وشفير كلِّ شيء : حَرْفه. النهاية ، ج 2 ، ص 485 ( شفر ).
(16) « اكبكب » أي اطْرَح فيها على وجهي. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 659 ( كبب ).




