مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 769 من 780

2596 / 11. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (1) بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السّلام عَلى قَرْيَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَطَيْرُهَا وَدَوَابُّهَا ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا إِلاَّ بِسَخْطَةٍ (2) ، وَلَوْ مَاتُوا (3) مُتَفَرِّقِينَ لَتَدَافَنُوا.

فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ : يَا رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ لَنَا ، فَيُخْبِرُونَا مَا كَانَتْ (4) أَعْمَالُهُمْ؟ فَنَجْتَنِبَهَا (5)

فَدَعَا عِيسى عليه السّلام رَبَّهُ (6) ، فَنُودِيَ مِنَ الْجَوِّ : أَنْ نَادِهِمْ ، فَقَامَ عِيسى عليه السّلام بِاللَّيْلِ عَلى شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ هذِهِ (7) الْقَرْيَةِ ، فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِيبٌ : لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ (8) ، فَقَالَ : وَيْحَكُمْ ، مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ؟ قَالَ : عِبَادَةَ (9) الطَّاغُوتِ ، وَحُبَّ الدُّنْيَا مَعَ خَوْفٍ قَلِيلٍ ، وَأَمَلٍ بَعِيدٍ (10) ، وَغَفْلَةٍ فِي لَهْوٍ (11) وَلَعِبٍ.

فَقَالَ : كَيْفَ كَانَ حُبُّكُمْ لِلدُّنْيَا (12)؟ قَالَ : كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ ، إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا فَرِحْنَا وَسُرِرْنَا ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنَّا (13) بَكَيْنَا وَحَزِنَّا.

قَالَ : كَيْفَ (14) كَانَتْ (15) عِبَادَتُكُمْ لِلطَّاغُوتِ؟ قَالَ : الطَّاعَةُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي.

__________________

(1) في « بس » : « عبدالرحمن ».

(2) في « بر » : « بسخط ». والسخط : الغضب. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 312 ( سخط ).

(3) في « ب » : « كانوا ».

(4) في « بر » والوافي : « كان ».

(5) في « ه ، بر ، بف » والوافي : « فنتجنّبها ».

(6) في الوسائل : / « ربّه ».

(7) في البحار : / « هذه ».

(8) في الوسائل : / « يا روح الله وكلمته ».

(9) يقتضي السياق لزوم نصب « عبادة » أو ترجيحه. وجواز الرفع لايخلو من وجه.

(10) في « ه » : « طويل ».

(11) في البحار : « في غفلة ولهو ».

(12) في « ج ، ز » : « الدنيا ».

(13) في « بس » : / « عنّا ». وفي شرح المازندراني : « علينا ».

(14) في الوافي : « فكيف ».

(15) في الوسائل : / « كانت ».

الصفحة 769 من 780